123aaaaaqq123

طنجة : شبكة المقاولات الصغرى تتهم الحكومة بتهميش المقاولات الصغيرة جداً

انتقدت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أنه لم يتضمن إجراءات كافية للاستجابة للإكراهات الاقتصادية والضريبية التي تواجه المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، في ظل ما وصفته باستمرار تهميش هذا النسيج المقاولاتي وتغليب امتيازات الشركات الكبرى.

وجاء ذلك خلال لقاء تشاوري نظمته الشبكة، مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، بفندق سولازور بمدينة طنجة، خصص لمناقشة مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2027، بمشاركة خبراء ومختصين في المجالات الاقتصادية والمالية والمحاسباتية، من بينهم الدكتور محمد الرهج، الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، والأستاذ محمد الحياني، الخبير المحاسب المعتمد، فيما تولى تسيير أشغال اللقاء الأستاذ نور الدين الوجيه، أمين مال الشبكة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الشبكة أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار الحرص على الإنصات لانشغالات المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، وفتح نقاش مسؤول حول التحديات التي تواجهها، معتبراً أن مشاريع قوانين المالية المتعاقبة لم تنصف هذه الفئة، رغم الأوضاع الصعبة التي تعيشها بسبب التراكمات الجبائية.

وسلطت الشبكة الضوء، في هذا السياق، على ما وصفته بتداعيات الرفع من الضريبة على الدخل من 10 إلى 20 في المائة، معتبرة أن هذا التوجه أثقل كاهل المقاولات الصغرى وساهم في توقف وإغلاق آلاف المقاولات خلال سنتي 2025 و2026.

كما أثارت وضعية نظام المقاول الذاتي، مشيرة إلى أن التعديلات الضريبية السابقة، التي رفعت الضريبة إلى 30 في المائة عند تجاوز رقم معاملات معين، ساهمت، بحسب تقديراتها، في توقف أكثر من 170 ألف مقاول ذاتي من أصل 440 ألفاً.

وخلال القراءة التحليلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، سجل الخبيران المؤطران غياب إجراءات نوعية قادرة على إحداث تحول في وضعية المقاولات الصغيرة جداً، معتبرين أن المشروع يواصل، في مجمله، النهج المعتمد خلال السنوات الماضية، دون تقديم حلول تتناسب مع حجم التحديات المطروحة.

كما انتقد المشاركون ما اعتبروه تكريساً للامتيازات الممنوحة للشركات الكبرى، خصوصاً في ما يتعلق بالاستيراد، محذرين من انعكاسات ذلك على الفلاحة المغربية والشركات الفلاحية والمنتوج المحلي والقطيع الوطني.

وسجل اللقاء، وفق البلاغ الختامي للشبكة، غياب تدابير واضحة لفائدة القطاع غير المهيكل والمقاولات الصغيرة جداً والتجارة القريبة والحرفيين والمهنيين الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة، معتبرين أن هذا الوضع يتناقض مع شعار الدولة الاجتماعية الذي ترفعه الحكومة.

وفي ختام النقاش، اتفق المشاركون على إعداد مذكرة مطلبية تتضمن مختلف المقترحات والتوصيات التي جرى تداولها خلال اللقاء، على أن يتم توجيهها بشكل عاجل إلى الفرق البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، فضلاً عن الحكومة، بهدف المطالبة بإدراج تدابير منصفة وداعمة للمقاولات الصغرى ضمن مشروع قانون المالية.

الشبكة تستنكر منعها من استعمال قاعة الغرفة الجهوية

وفي سياق متصل، عبرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى عن استيائها مما وصفته بقرار غير مسؤول صادر عن رئيس الغرفة الجهوية، قالت إنه تمثل في إغلاق أبواب المؤسسة أمامها ومنعها، في آخر لحظة، من استغلال قاعة الندوات لاحتضان اللقاء التشاوري.

واعتبرت الشبكة أن هذه الخطوة كانت محاولة لعرقلة المبادرة وإفشالها، مؤكدة أنها اضطرت إلى تغيير مكان انعقاد اللقاء بشكل فوري، بفضل إصرار أعضائها وتجاوب المهنيين والخبراء الذين حضروا رغم العراقيل.

وطالبت الشبكة الجهات الوصية بالتدخل العاجل لتصحيح وضعية المؤسسة المعنية، وإعادة الاعتبار لأدوارها التمثيلية والمهنية، داعية إلى جعلها فضاءً لخدمة التجار والصناع والمهنيين، والانفتاح على التنظيمات المهنية الجادة.

واختتمت الشبكة بلاغها بتهنئة الشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، مجددة تأكيد تشبثها بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، وتجندها وراء التوجهات والقرارات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.