123aaaaaqq123

الحسيمة : لقاء جهوي لمناقشة دور الهيئات الاستشارية في صناعة القرار العمومي

 احتضنت مدينة الحسيمة، امس السبت، أشغال اللقاء الجهوي الجمعوي الثاني حول دور الهيئات الاستشارية في صناعة القرار العمومي، بمشاركة فعاليات جمعوية وباحثين ومهتمين بقضايا الحكامة والمشاركة المواطنة.

ويندرج اللقاء، الذي يعتبر الثاني من نوعه على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في إطار الحملة الترافعية “من أجل إرساء مبادئ وآليات الحكامة الترابية الديمقراطية”، ضمن مشروع “أموسو: تعزيز قدرة المجتمع المدني على الفعل من أجل الحكامة والبيئة والمناخ في المغرب”.

ونظم هذا اللقاء بمبادرة من شبكة الفضاء الحر للمواطنة والتكوين بالمحمدية، وشبكة الأمل للإغاثة والتنمية المستدامة بالحسيمة، ومنتدى أنوال، وجمعية “تسيغناس” للثقافة والتنمية بالناظور، بشراكة مع منظمة “الهجرة والتنمية”.

وشكل هذا الموعد، المنعقد تحت شعار “الاستشارة: من الشكلية القانونية إلى أداة للشفافية والمساءلة الاجتماعية (إدارة ترابية منفتحة ومجتمع مدني يقظ ومتفاعل)”، فرصة لفتح نقاش معمق حول واقع الاستشارة على المستوى الترابي، ومدى قدرة الهيئات الاستشارية على التأثير الفعلي في صناعة القرار العمومي وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة الاجتماعية، فضلا عن تقييم أدوار هيئات المجتمع المدني في مواكبة تدبير الشأن العام محليا وجهويا.

وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس شبكة الفضاء الحر للمواطنة والتكوين، أحمد بردوحي، أن هذا اللقاء يندرج في سياق تنزيل الحملة الترافعية التي تنسقها الشبكة بشراكة مع فاعلين مدنيين، ضمن تحالف يسعى إلى إثارة نقاش عمومي حول مسألة الاستشارة، وتجاوز المقاربة الحصرية للهيئات الاستشارية المنصوص عليها دستوريا وفي القوانين التنظيمية، لاسيما بعدما أبانت الممارسة الميدانية عن محدودية فعاليتها وأثرها العملي.

وأوضح ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حصيلة السنوات العشر الماضية أظهرت محدودية أداء هذه الهيئات، مشيرا إلى أن المبادرة الحالية تروم تقوية حضورها وجعلها أكثر تأثيرا في صناعة السياسات الترابية، بما يتماشى مع روح المقتضيات الدستورية، ويمكنها من ممارسة أدوار المساءلة الاجتماعية وتتبع السياسات العمومية وتقييمها.

من جهته، أبرز رئيس شبكة الأمل للإغاثة والتنمية المستدامة بالحسيمة، امحمد المتوكل، أن اللقاء يكرس الشراكة القائمة ضمن مشروع “أموسو”، بهدف صياغة مذكرة ترافعية موجهة لتطوير المقتضيات القانونية المنظمة لآليات الحوار والتشاور، والرفع من نجاعة الديمقراطية التشاركية.

وسجل المتوكل أن هذه المبادرة، وإن انطلقت من بعد ترابي جهوي، إلا أنها تكتسي طابعا وطنيا بالنظر إلى الحاجة الملحة للانتقال من مجرد التنصيص القانوني إلى التفعيل الميداني لمبادئ الديمقراطية التشاركية، لافتا إلى أن المذكرة المرتقبة سترفع إلى الفرق البرلمانية والقطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة للمساهمة في تجويد التشريعات والسياسات ذات الصلة.

وشمل برنامج اللقاء عرض السياق العام للحملة الترافعية ومحاورها، وتدارس الأدوار المنوطة بالهيئات الترابية، فضلا عن تقاسم الممارسات الفضلى للجمعيات في مجال إعداد وتتبع السياسات العمومية، بما يرسخ المشاركة المواطنة ويعزز جسور التعاون بين المؤسسات والنسيج الجمعوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.