فتح الميناء الترفيهي “طنجة مارينا باي” أبوابه أمس السبت لاستقبال مجموعة من التلاميذ واليافعين ضمن أبواب مفتوحة تسلط الضوء على مهام أوراش إصلاح وصيانة السفن.
وانعقدت هذه المبادرة، المنظمة بتعاون بين Tanja Marina Bay International وورشة SOREMAR Marina Service ضمن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، تحت شعار “الوحدة الوطنية والثقافة البحرية وتطوير القطاع البحري وحماية البيئة البحرية”.
وتندرج هذه المبادرة، وفق الجهة المنظمة، في إطار الانسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والصناعية للمملكة، وتثمين مؤهلاتها البحرية، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
وتهدف هذه التظاهرة إلى إبراز الدور الذي تضطلع به الأوراش البحرية في تطوير المنظومة البحرية الوطنية، ولاسيما في مجالات صيانة وإصلاح والعناية بقوارب النزهة واليخوت، والمساهمة في تثمين الخبرة والكفاءات المغربية، وتشجيع الاستثمار في الأنشطة البحرية، وتعزيز مكانة مدينة طنجة كوجهة بحرية مرجعية.
وتميزت هذه الفعالية بتنظيم زيارات ميدانية للورش البحري، والتعريف بالمعدات والتجهيزات والتخصصات المهنية المرتبطة بالقطاع البحري، واستقبال مجموعات من التلاميذ، إلى جانب أنشطة تحسيسية بأهمية السلامة الملاحية، وحماية البيئة البحرية، والمحافظة على التراث البحري الوطني.
وفي هذا السياق، أبرزت رجاء الحناش، مسؤولة التواصل والمشاريع الثقافية بميناء طنجة المدينة، أهمية مثل هذه الأنشطة في الانفتاح على المحيط السوسيو-تربوي والتحسيس والتوعية بالسبل الكفيلة بحماية البيئة البحرية.
وقالت الحناش في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الأبواب المفتوحة شكلت مناسبة لاستقبال مجموعة من التلاميذ من أجل التعرف على المهن البحرية، والورشات التقنية لصناعة السفن وإصلاحها”.
وأضافت أن “طنجة اشتهرت منذ القدم بكونها مدينة بحرية، وفضاء منفتحا على العالم، وهو ما نسعى لتكريسه لدى الناشئة، عبر تعزيز ثقافتهم البحرية”، مشيرة إلى أن إقامة النشاط تزامنا مع الاحتفال بعيد الوحدة، يأتي تأكيدا على القيم الوطنية الأصيلة وروح الانتماء الوطني والتلاحم بين العرش والشعب.
بدوره، أكد كناوي نور الدين، المدير العام لمجموعة “SOREMAR” أن تنظيم الأبواب المفتوحة يندرج “في سياق الأنشطة والمبادرات التي تقوم بها المجموعة للانفتاح على محيطها، وتقريب المواطنين لاسيما الأطفال والتلاميذ من عالم البحر والأنشطة الاقتصادية والسياحية التي يتيحها، بما يمكن اعتباره استثمارا في المستقبل من خلالهم”.
واستحضر كناوي الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي حققت نجاحات كبيرة واستثنائية قاريا ودوليا، مستعرضا مظاهر تطوير البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة بالمملكة، على غرار كل من ميناء الناظور والداخلة، لما يتيح ذلك من فرص استثمارية واعدة.
كما عبرت مجموعة من التلاميذ عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الزيارة، التي شكلت فرصة للاطلاع على طريقة عمل السفن وأدوارها ووظائفها المتعددة.
وأبرزوا في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء ما تعرفوا عليه من معلومات مرتبطة بما هو لوجيستي، فضلا عن الجانب الإيكولوجي، والوسائل والبرتوكولات المعتمدة لحماية البيئة البحرية.
وقد تميزت هذه الأبواب المفتوحة بتنظيم الدورة الأولى من “أبارمادا المغرب”، وهي تظاهرة بحرية تجمع بين المراكب الشراعية وقوارب النزهة واليخوت السياحية بخليج طنجة.

