123aaaaaqq123

طنجة : “ما تقيش ولدي” تتـ ــوعد بمتابعة أولياء أمور يسمحون باستغلال أطفالهم في مظاهرات

أعربت منظمة «ما تقيش ولدي» عن قلقها البالغ إزاء ظاهرة استقدام الأطفال والقاصرين للمشاركة في الوقفات الاحتجاجية المناهضة للتطبيع مع إسرائيل بمدينة طنجة، وذلك بعد تداول صور ومقاطع فيديو تظهر هؤلاء الأطفال يرتدون قمصاناً تحمل رموزاً وشعارات مرتبطة بالقضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع.

وأكدت المنظمة، في بلاغ للرأي العام صادر عن رئيستها نجاة أنوار، أن هذه المشاهد تثير تساؤلات جدية حول احتمال تجنيد الأطفال أو الزج بهم في حملات ذات طابع سياسي وإيديولوجي، بما في ذلك إشراكهم في أنشطة قد تعرض سلامتهم الجسدية والنفسية للخطر. وشددت على أن عدالة أي قضية، بما فيها التضامن مع الشعب الفلسطيني، لا تبرر استغلال الأطفال أو استخدامهم كأدوات للضغط السياسي.

وأوضحت المنظمة أنها تحترم حرية التعبير والتظاهر السلمي، وتؤكد تضامنها مع الشعب الفلسطيني، لكنها ترى أن مشاركة الأطفال في التعبير عن آرائهم يجب أن تتم في إطار احترام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومبدأ المصلحة الفضلى للطفل. واعتبرت أن إجبارهم أو تلقينهم كلمات لإلقائها، أو تصويرهم لاستخدام المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض سياسية، أو دفعهم لحمل رموز أو ألبسة ذات طابع عسكري أو شعارات مرتبطة بمجموعات مسلحة، إذا ثبت وقوعه، يتعارض مع حمايتهم ويستوجب المساءلة.

ودعت «ما تقيش ولدي» السلطات المختصة إلى فتح بحث عاجل في ظروف مشاركة هؤلاء الأطفال، وتحديد مسؤوليات الجهات المنظمة أو أي أطراف قد يثبت تورطها في تجنيدهم أو تعريضهم للخطر. كما احتفظت بحقها في المتابعة القضائية للجهات المعنية، وكذا آباء وأولياء أمور الأطفال المجندين في مثل هذه الحملات.

وأكدت المنظمة أن حماية الطفولة مسؤولية تسمو فوق جميع الانتماءات والحسابات السياسية والإيديولوجية، وأن الأطفال ليسوا أدوات يُستغلون في التجاذبات السياسية أو يُعرضون لأنشطة ذات طابع عنيف أو غير آمن.

وقد جاء هذا الموقف في سياق الوقفات الاحتجاجية الأخيرة بمدينة طنجة، التي شهدت تداولاً واسعاً لصور تظهر مشاركة قاصرين في فعاليات مناهضة للتطبيع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.