123aaaaaqq123

المغرب يشارك في الدورة التاسعة لليوم الدولي “للعيش معًا في سلام” في إطار دينامية للتعاون تجمع بين شمال المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا

يشارك المغرب في الدورة التاسعة لليوم الدولي للعيش معًا في سلام، في إطار دينامية للتعاون تجمع بين شمال المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا، وترتبط مباشرة بالفعالية الرئيسية المقامة في ألميره بهولندا.

ومن اتفاقية التوأمة بين جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ومدينة ليكفيل، نشأت، يوم 16 مايو 2026، في إطار الحركة العالمية لليوم الدولي للعيش معًا في سلام، شراكة دولية تجمع بين جهة طنجة، شمال المغرب، وليكفيل بالولايات المتحدة الأمريكية ومرسية بإسبانيا.

وقد نظمت جمعية أنوار السلام، بشراكة مع Together in Peace بالولايات المتحدة الأمريكية والكشافة المسلمين والمسيحيين بمرسية في إسبانيا، هذه المبادرة في إطار الدورة التاسعة لليوم الدولي للعيش معًا في سلام 2026.

في 16 مايو 2026، تم الاحتفال باليوم الدولي للعيش معًا في سلام في العديد من بلدان العالم. وكما جرت العادة كل عام، تمحورت هذه الدورة حول فعالية رئيسية احتضنتها هذه المرة دار السلام التابعة لمنظمة AISA ONG Internationale في ألميره بهولندا. كما شهدت عدة بلدان مبادرات واحتفالات متزامنة، ارتبطت فيما بينها من خلال اللقاءات والتبادلات والبث المباشر.

وفي هذا الإطار، شاركت جمعية أنوار السلام، ممثلة بنائبة رئيسها “فردوس ميري سهلي” ، إلى جانب Together in Peace بالولايات المتحدة الأمريكية، التي يرأسها خالد العبدي، والكشافة المسلمين والمسيحيين بمرسية في إسبانيا، ممثلين بسفيان قداوي.

وقد ارتبط الشركاء الثلاثة مباشرة بالفعالية الرئيسية في ألميره، ضمن فقرة دولية مشتركة من اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، الذي احتُفل به في العديد من البلدان الأخرى.

وجمعت هذه الوصلة المباشرة ممثلي اليوم الدولي للعيش معًا في سلام وبرنامج ECP – التربية والتعليم في ثقافة السلام، حيث حمل الشركاء الثلاثة، باسم مؤسساتهم، رسالة مشتركة من أجل الحوار بين الثقافات، والأخوة الإنسانية، والتربية من أجل السلام.

اللقاء بالمغرب :

في المغرب، انعقد اللقاء بالمركز الثقافي ليرشوندي بمرتيل. وقد تم الإعداد له من طرف لجنة تنظيمية ضمت ممثلين عن أبرشية طنجة، واللجنة الأبرشية للشباب، وشباب أبرشيتي طنجة وتطوان، والمندوبية الأبرشية للحوار بين الأديان، والجماعة الإنجيلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب عدد من الجمعيات المسلمة وفاعلين من المجتمع المدني، وذلك في إطار لجنة تنظيمية متعددة الأطراف.

وقد جسدت هذه التنظيمات التعددية روح اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، من خلال إتاحة المجال لنساء ورجال ينتمون إلى تقاليد دينية وثقافية ومؤسساتية مختلفة للعمل معًا، في إطار من الاحترام المتبادل والحوار.

وفي افتتاح اللقاء، رحب المطران إميليو روشا غراندي، رئيس أساقفة طنجة وعضو الرهبنة الفرنسيسكانية، بالمشاركين، مذكرًا بأهمية هذه الدورة التاسعة، وبأهمية بناء السلام من خلال اللقاء والإصغاء والثقة بين الشعوب والثقافات والأديان.

وقد أُنشئ اليوم الدولي للعيش معًا في سلام بموجب قرار الأمم المتحدة A/RES/72/130، الذي اعتمد بالإجماع في 8 ديسمبر 2017 من طرف الدول الأعضاء الـ193.

وقد جاءت هذه المبادرة باقتراح من الشيخ خالد بن تونس، المرشد الروحي للطريقة العلاوية، والكاتب والمربي والشاعر وأحد رواد الحوار بين الثقافات، ومبادر ومؤسس اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، وكذلك مؤسس ورئيس شرفي لمنظمة AISA ONG Internationale. ويحمل من خلال هذه المبادرة رؤية تقوم على التربية والأخوة الإنسانية وثقافة السلام.

الحوار بين الثقافات والأديان :

بعد ذلك، تابع المشاركون شريطًا سمعيًا بصريًا أعدته منظمة AISA ONG Internationale، يستعرض نشأة اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، ويتضمن مداخلات للشيخ خالد بن تونس، والبابا لاون الرابع عشر، والكاردينال جان-بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر. كما يستحضر الفيلم رسالة الدعم التي وجهها البابا فرنسيس إلى منظمة AISA ONG Internationale، إضافة إلى اللقاء الذي جمع الشيخ خالد بن تونس بالبابا لاون الرابع عشر، بما يعكس أهمية الحوار بين التقاليد الروحية.

وفي مداخلتها، أشادت نائبة رئيس جمعية أنوار السلام بالانخراط المتواصل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في دعم الحوار بين الثقافات والأديان، وبمبادرات المملكة المغربية على الساحة الدولية من أجل السلام والتعايش والأخوة الإنسانية.

كما ذكّرت بعدد من المبادئ التي يحملها الشيخ خالد بن تونس، ومن بينها:

«يجب أن تنتصر قوة الحب دائمًا على حب السلطة.» وفي امتداد لهذه الرؤية، أكدت أن السلام لا ينبغي أن يقتصر على الاحتفال به، بل يجب أن يُعلَّم ويُغرس في قلوب الأطفال ووعيهم منذ سن مبكرة.

وتجد هذه الرسالة التربوية ترجمتها العملية في برنامج ECP – التربية والتعليم في ثقافة السلام، الذي يهدف إلى جعل ثقافة السلام في قلب التربية والتعليم والتعلم، من خلال مقاربات تربوية تشجع على التعاون، والمسؤولية الجماعية، وفهم الآخر.

وقد استحضر المشاركون كذلك إعلان جنيف، الذي أُطلق سنة 2024، والذي يدعو إلى ترسيخ ثقافة السلام بصورة دائمة في صميم التربية والتعليم والتعلم، كما شجعوا على نشره والتوقيع عليه.

الذكاء الاصطناعي في خدمة التربية من أجل السلام :

كما أتاح اللقاء تقديم UnityBot – ECPAI، وهي مبادرة تستكشف الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في خدمة التربية من أجل السلام ونقل قيم العيش المشترك.

ومن بين المبادئ التي تم التأكيد عليها أيضًا: «أن نجتمع دون أن نتشابه.» وهي عبارة تختصر روح العيش المشترك: فالسلام لا يلغي الاختلافات، وإنما يجعل من التنوع الديني والثقافي والإنساني مصدرًا للغنى والقوة.

وعلى امتداد هذا اليوم، شارك ما يقارب مئة مشارك ومشاركة في اللقاءات والورشات والنقاشات.

وكان من بينهم، على وجه الخصوص، ياسين العماري، عضو اليوم الدولي للعيش معًا في سلام وعضو جمعية أنوار السلام وصحفي بقناة ميدي1 تي في، والأب فرانسوا صالح مول، والسيد والي بوجام، والسيدة ماري-تيريز فوانيي، والسيدة أمبارو غوميز أولموس، والسيدة زينب مجدوبي

، إلى جانب عدد كبير من ممثلي المجتمع المدني والقطاع التربوي والمؤسسات الدينية والمؤسسات الرسمية.

وفي ختام اللقاء، أكد السيد جواد الديوري، رئيس منتدى جمعيات مرتيل، أهمية انخراط الجمعيات المغربية في خدمة السلام والحوار والتماسك الاجتماعي والعيش المشترك.

واختتمت هذه الدورة التاسعة بالتأكيد على مواصلة التعاون بين الجمعيات والمؤسسات التعليمية والجماعات الدينية والشركاء الدوليين، من أجل تعزيز ثقافة السلام وجعلها ممارسة يومية.

وكما يذكّر الشيخ خالد بن تونس:

«العيش المشترك اختيار: اختيار دبلوماسي وفلسفي وروحي وتربوي واقتصادي.»

وهي رؤية تجعل من السلام أكثر من مجرد مناسبة سنوية للاحتفال؛ بل مشروعًا تربويًا وإنسانيًا مشتركًا يقوم على الحوار والتنوع والأخوة والعمل الجماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.