امرت السلطات المختصة بتطوان بفتح تحقيق إداري في العديد من المحاضر التي تم تداولها بالمنصات الاجتماعية وتتضمن مزاعم بعض الأخطاء في الأرقام وعمليات جمع عدد الأصوات الانتخابية ببعض المكاتب، ما أثار جدلا واسعا حول التدقيق في مضامين المحاضر قبل التوقيع عليها.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات المكلفة بالبحث الإداري أمرت بمراجعة المحاضر التي تم نشرها للعموم، فضلا عن البحث في مدى تأثيرها على نتائج الانتخابات النهائية، حيث تبين أن الأخطاء تتعلق بمجموع عدد الأصوات المحصل عليها من قبل جميع الأحزاب المتنافسة وليس أخطاء تتعلق بحزب من الأحزاب بمفرده.
وأضافت المصادر ذاتها أن جهات قللت من تأثير مثل هذه الأخطاء التقنية على النتيجة الانتخابية النهائية بدائرة تطوان، وذلك في انتظار نتائج البحث الذي تقوم به السلطات وحرصها على مراجعة شاملة للمحاضر والتدقيق في الأرقام وكافة المنشورات على المنصات الرقمية، مع ضمان الشفافية والنزاهة ومبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
وذكر مصدر للجريدة أنه جرى تصحيح المحاضر التي يتم تداولها بالمنصات الاجتماعية على مستوى المكتب المركزي، لأن عمليات إعادة احتساب الأصوات لفائدة كل حزب والمجموع وعدد الأصوات الملغاة يتم هناك بشكل دقيق، وتشرف على الأمر أطر مكونة ولها تجربة في المجال لتفادي أي أخطاء، أما نتائج مكاتب التصويت فتبقى مرحلة أولى يمكن أن تشمل أحيانا بعض الأخطاء في عملية جمع الأصوات.
يذكر أنه، بعد الانتهاء من التدقيق في نتائج الانتخابات البرلمانية بإقليم تطوان، ظهر أن عدد الأوراق الملغاة بلغ 13088 صوتا، حيث فاق عدد الأصوات المحصل عليها من قبل حزب التجمع الوطني للأحرار الذي احتل الرتبة الأولى بحصوله على 12836 صوتا، ما يعني أن الأصوات الملغاة كانت ستحدث مفاجآت لو كانت صحيحة وجرى احتسابها لصالح بعض الأحزاب المتنافسة، وربما كانت ستجعل ممثل حزب العدالة والتنمية، بحسب متتبعين، في الترتيب السابع أو الثامن، علما أن الرتب الخمس الأولى هي التي تمكنت من الحصول على المقعد البرلماني.

