طنجة : أحكام غيابية بآلاف الدراهم ضد مواطنين لصالح “صوماجيك”
انشر
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة عدة أحكام غيابية لفائدة شركة صوماجيك، بمبالغ تصل إلى آلاف الدراهم، ضد مواطنين تقاضيهم الشركة بسبب عدم أداء واجبات ركن سياراتهم في شوارع المدينة.
وأظهرت الأحكام الغيابية أن صوماجيك تلجأ إلى القضاء للمطالبة بمبالغ على خلفية عدم أداء واجبات الركن، فيما قضت المحكمة في عدد من هذه الملفات بمبالغ تصل إلى 2000 و 2500 درهم، بحسب طبيعة كل ملف ومنطوق الحكم.
ولا تكشف هذه الأحكام، في حد ذاتها، ما إذا كان المدعى عليهم قد توصلوا فعلياً بالاستدعاءات، إذ لم يحضروا أمام المحكمة للدفاع عن أنفسهم.
كما لا يتضح من الأحكام، في الحالات الأساس الذي تُحتسب على أساسه المبالغ التي تطالب بها صوماجيك، هل تتعلق بواجبات غير مؤداة فقط، أم بتعويض مدني عن ضرر تدّعيه الشركة.
ومن زاوية أخرى، تطرح هذه الدعاوى والأحكام الغيابية سؤالاً حول طبيعة النموذج الذي اختير لتدبير مواقف السيارات بمدينة طنجة، في إطار التدبير المفوض الذي تشرف عليه جماعة طنجة.
فعندما يتحول عدم أداء واجب الركن إلى دعوى قضائية، يصبح من المشروع التساؤل عما إذا كانت هناك آليات إدارية أو ودية كافية لتسوية المنازعات قبل الوصول إلى المحكمة.
وهل من الطبيعي أن ينتهي خلاف حول بضعة دراهم للركن إلى ملف قضائي قد يسفر عن حكم بآلاف الدراهم؟ وهل تتناسب هذه الآلية مع طبيعة مرفق عمومي يفترض أن يكون هدفه الأساسي تنظيم استعمال الفضاء العام، بدل أن تنتهي النزاعات مع بعض المواطنين إلى خصومات قضائية؟