كشف موقع The Objective الإسباني، في تحقيق وقعه خورخي ميستري ونُشر في 29 شتنبر 2026، أن عمدة طنجة الموقوف منير ليموري يرتبط منذ أكثر من عقد بشراكة تجارية مع شركة «كالثادوس روبوستا» (Calzados Robusta SL)، المورد الرئيسي لأحذية الحملات الخاصة بالجيش الإسباني.
يرى التحقيق أن توقيف العمدة يضع تنفيذ الطلبات المقبلة موضع تساؤل لدى وزارة الدفاع.
عقد بـ17,1 مليون أورو وتصنيع في طنجة
يفيد التحقيق بأن الحكومة الإسبانية منحت السنة الماضية تجمع شركات (UTE) يضم «روبوستا» وشركة «فال» (FAL) صفقة بقيمة 17,1 مليون أورو، وصفها بأنها أكبر عقد في التاريخ الحديث لتوريد الأحذية العسكرية. وتتم صناعة هذه الأحذية في مصنع (Abantic) بطنجة، الذي يملك فيه السياسي المغربي الحصة الأكبر، وأسسه ليموري سنة 2010.
وبعد سنة من إطلاق المصنع، أنشأ ليموري، الحاصل على إقامة في إسبانيا، في فبراير 2011 بجهة نافارا شركة وسيطة باسم «أباركا إنترناسيونال 2011» (Abarca Internationale 2011 SL). وينص غرضها الاجتماعي صراحة على «القطع والخياطة والتصنيع الكامل للأحذية» إضافة إلى تسويقها.
ويشغل ليموري منصب المسير الوحيد فيها. وبحسب التحقيق، وضع المصنع المغربي باسم هذه الشركة لإضفاء طابع إسباني على بنيتها، ثم باع بعد أشهر جزءاً من حصصه إلى «كالثادوس روبوستا».
ويقول The Objective إنه اطلع على محضر بيع حصص «أباركا إنترناسيونال 2011» إلى «كالثادوس روبوستا». والوثيقة مؤرخة في يونيو 2011 وموقعة من منير ليموري.
مصنع ثانٍ بطنجة
ويذكر التحقيق أن مصنع (Abantic) ليست الشركة الوحيدة في القطاع المرتبطة بعمدة طنجة وبإسبانيا. فقد عثر على وثائق رسمية مغربية تفيد بأن ليموري يملك 100% من شركة «أرغومو» (Argumo)، وهي وحدة صناعية بطنجة متخصصة أيضاً في صناعة الأحذية. وتصنع «أرغومو» أحذية مهنية وأحذية سلامة، وتضعها مصادر قطاعية كذلك في مجال الأحذية العسكرية والموجهة للهيئات النظامية.
وتُظهر الوثائق المعتمدة، بحسب الموقع، روابط تجارية بين «أرغومو» ومصنعين إسبان.
ويخلص التحقيق إلى أن ليموري حافظ على مصالحه في صناعة الأحذية طوال مساره السياسي، ومنذ توليه رئاسة جماعة طنجة في شتنبر 2021، بينما تحولت «روبوستا»، شريكته الصناعية في المغرب منذ 2011، إلى أحد أبرز الفائزين بعقود أحذية الجيش الإسباني.

