123aaaaaqq123

سبتة المحتلة : مئات القاصرين المغاربة يتسببون في اكتظاظ كبير أمام مقر الشرطة

شهد محيط مقر القيادة العليا للشرطة الوطنية بمدينة سبتة، صباح اليوم الاثنين، حالة من الاكتظاظ والفوضى، بعدما توافد مئات القاصرين المغاربة على المنطقة، من بينهم عدد كبير لم يكن يتوفر على مواعيد مسبقة لدى المصالح الأمنية.

ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة»، فإن مجموعات من القاصرين بدأت في التوافد على محيط مقر الشرطة منذ الساعات الأولى من الصباح، بينما قضى عدد منهم ليلة الأحد في الأرصفة المقابلة للمقر، قبل أن تتزايد أعداد المتجمعين بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.

وأدى هذا الوضع إلى عرقلة حركة الراجلين واحتلال الأرصفة، فضلا عن امتداد الازدحام إلى جزء من الطريق المحاذي للمقر الأمني، ما دفع الشرطة الوطنية إلى استدعاء تعزيزات للتدخل وتنظيم المنطقة.

واستخدمت الشرطة عدة شاحنات للتدخل، فيما انتشر عناصر أمنيون مزودون بمعدات خاصة، وطالبوا القاصرين بالابتعاد عن محيط المقر والوقوف خلف الحواجز المعدنية التي جرى وضعها لتفادي تفاقم الوضع.

وأشارت الصحيفة إلى أن المصالح الأمنية لم تتمكن من تحديد الأسباب التي دفعت هذا العدد الكبير من القاصرين إلى التوجه بشكل جماعي إلى مقر الشرطة، خصوصا أن العديد منهم لم يكن مدعوا لإجراء إجراءات التعريف وتسجيل البيانات.

وتأتي هذه التطورات في سياق التداعيات المستمرة لموجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، بعدما تمكن آلاف المغاربة من الوصول إلى المدينة عبر منطقة تاراخال، في واقعة خلفت ضغطا كبيرا على مختلف المصالح المكلفة بتدبير أوضاع الوافدين.

وفي حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا، تدخلت الشرطة لإخلاء محيط المقر من القاصرين المتجمعين، غير أن عددا منهم عاد إلى المنطقة بعد وقت قصير، ما دفع العناصر الأمنية إلى مواصلة عمليات التفريق وإبعادهم عن المكان.

كما شهدت المنطقة حالات إغماء، حيث حضرت سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر لتقديم الإسعافات الأولية لقاصرين اثنين، قبل نقلهما لتلقي الرعاية الطبية.

وبسبب العدد الكبير للمتجمعين، جرى إبعاد القاصرين عن مقر الشرطة وإعادة تنظيم وجودهم في طوابير امتدت على مسافة طويلة، من محيط مركز «Ceuta Center» وصولا إلى شارع ثربانتس وساحة نيلسون مانديلا، وهو ما تسبب في صعوبات كبيرة بالنسبة لحركة المواطنين في المنطقة.

وتزامن ذلك مع وصول مهاجرين بالغين من مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين «CETI» إلى مقر الشرطة من أجل الاستفادة من الخدمات الأمنية، ما أدى إلى أجواء من التوتر ومشادات بسبب عدم احترام الطوابير ومحاولات تنظيم عملية الانتظار.

وفي خضم هذه الفوضى، التقى فريق تابع لـ«FaroTV» بقاصر يبلغ من العمر 17 سنة، كان يحمل جرحا على مستوى الرقبة، وقال إن الإصابة تعرض لها داخل محل للحلاقة بمنطقة الأمير، عقب خلاف مع العامل بالمحل حول مبلغ من المال. ووفق رواية القاصر، فإن الحلاق أصابه بالمقص خلال المشادة، وهي رواية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

وشهد محيط مقر الشرطة أيضا مشهدا غير مألوف، بعدما ظهر أحد القاصرين مرتديا لباسا يشبه زي عمال شركة النظافة «Servilimpce»، وقدم عرضا عفويا من التمثيل الصامت أمام المتجمعين.

وأثار هذا المشهد تفاعل الحاضرين، حيث تعالت التصفيقات والهتافات، قبل أن يردد عدد من القاصرين عبارات موجهة إلى عناصر الشرطة من قبيل «شكرا للشرطة».

وتعكس هذه المشاهد حجم الضغط الذي تواجهه السلطات الإسبانية في سبتة، في ظل استمرار توافد القاصرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة، وسط صعوبات مرتبطة بإحصائهم والتعرف على هوياتهم وتدبير ملفاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.