برشلونة : فضيـ ــحة تهز «العربية للطيران»: آلاف الطنجاويين عالقون بلا أمتعة ولا أدوية
انشر
يواجه كثير من المسافرين على متن رحلات تابعة لشركة «العربية للطيران» انطلقت من طنجة في اتجاه برشلونة أزمة متواصلة، بعدما وجدوا أنفسهم، عقب وصولهم إلى المطار الإسباني، دون أمتعتهم، بسبب تداعيات إضراب عمال شركة المناولة المكلفة بتدبير الأمتعة، وسط غضب متصاعد وانتقادات لطريقة تعامل الشركة مع الوضع،
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن إضراب عمال شركة المناولة بمطار برشلونة انطلق في السادس من غشت الجاري، ودخل أسبوعه الأول، متسبباً في اضطرابات على مستوى خدمات الأمتعة، وهو ما انعكس على عدد من المسافرين الذين وصلوا إلى برشلونة دون حقائبهم.
وتكتسي الأزمة طابعاً أكثر حدة بالنسبة إلى عدد من المتضررين، بالنظر إلى أن الأمتعة التي لم يتمكن أصحابها من استرجاعها لا تقتصر محتوياتها على الملابس والأغراض الشخصية، وإنما تضم، وفق إفادات حصل عليها الموقع، أدوية ضرورية، ومستلزمات مرتبطة بمواعيد طبية، إلى جانب أغراض مرتبطة بالتزامات وأجندات مهنية.
وبذلك، لم يعد الأمر بالنسبة إلى هؤلاء مجرد تأخر في تسلم حقيبة سفر، وإنما أصبح مرتبطاً بمصالح شخصية ومهنية وصحية لا يمكن التعامل معها بمنطق الانتظار المفتوح.
مسافرون يغادرون طنجة دون تحذير مسبق
وتتمثل النقطة الأكثر إثارة للجدل في هذه القضية، بحسب مصادر موقع طنجاوة، في أن الشركة كانت تتوفر على معلومات بشأن الإضراب وتأثيراته المحتملة على خدمات الأمتعة، في وقت لم يتلق فيه عدد من المسافرين، وفق إفاداتهم، أي إخبار واضح قبل مغادرة طنجة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، واصل المسافرون إجراءات سفرهم بشكل عادي، وتم تسلم أمتعتهم قبل الإقلاع، قبل أن يكتشفوا عند وصولهم إلى برشلونة أن الحقائب لم تصل معهم.
ويرى المتضررون أن الإخبار المسبق كان من شأنه تمكينهم من اتخاذ احتياطات ضرورية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحملون أدوية أو لديهم مواعيد طبية أو التزامات مهنية مرتبطة بتاريخ الوصول.
وكان بإمكان المسافر، لو علم مسبقاً بوجود اضطرابات في خدمات الأمتعة، أن يحتفظ بالأدوية والمستلزمات الضرورية في حقيبة اليد، أو أن يعيد ترتيب بعض التزاماته، أو أن يتخذ قراره بشأن السفر بناء على معلومات واضحة.
غير أن اكتشاف الأزمة بعد الوصول إلى برشلونة جعل المسافرين أمام أمر واقع، في وقت لم يعد فيه بإمكانهم اتخاذ الاحتياطات التي كان يمكن اتخاذها قبل مغادرة طنجة.
لا موعد واضح لاسترجاع الأمتعة
وبحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن الوصول إلى برشلونة لم يكن نهاية الأزمة، إذ وجد المسافرون أنفسهم أمام مصالح شركة المناولة بحثاً عن معلومات حول مصير أمتعتهم.
غير أن الأجوبة التي حصلوا عليها، وفق المعطيات المتوفرة، لم تتضمن موعداً واضحاً لاسترجاع الحقائب.
وتفيد المصادر نفسها بأن بعض المسافرين تلقوا معلومات تفيد بأن الانتظار قد يمتد لأسبوع أو حتى شهر، بحسب مدة الإضراب، وهو ما زاد من حالة القلق والغضب، خصوصاً بالنسبة إلى من توجد داخل حقائبهم أدوية ومستلزمات مرتبطة بمواعيد طبية.
ويجد المتضررون أنفسهم بذلك أمام وضع لا يملكون فيه حتى معلومة أساسية حول المدة التي يتعين عليهم انتظارها قبل استعادة أمتعتهم.