كشف المكتب النقابي الوطني لشغيلة المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للفلاحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن جملة من الاختلالات التي قال إنها تعيق السير العادي للمرفق العمومي بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، وذلك عقب اجتماع للحوار الاجتماعي القطاعي انعقد، الأربعاء 24 يونيو 2026، بمقر الإدارة الجهوية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ إخباري، أن اللقاء خُصص لمناقشة عدد من الملفات التي تهم مستخدمات ومستخدمي الاستشارة الفلاحية، مؤكداً تمسكه بترسيخ حوار اجتماعي جاد ومسؤول قائم على الشراكة الحقيقية والاحترام المتبادل، معتبراً أن ردود الإدارة الجهوية بشأن عدد من الملفات ظلت دون مستوى انتظارات الشغيلة، ولم تتضمن التزامات عملية أو أجوبة كفيلة بمعالجة الإشكالات المطروحة.
ومن بين أبرز الملفات التي أثارها الوفد النقابي، ضرورة تواجد جميع المصالح الجهوية بمقر المديرية الجهوية بمدينة العرائش، معتبراً أن هذا الإجراء من شأنه تحسين ظروف العمل والرفع من مردودية المرفق العمومي، فيما أكدت الإدارة أن الوضع الحالي لا يشكل عائقاً أمام السير العادي للمؤسسة، وأنها تراعي في تدبير هذا الملف الجوانب الاجتماعية للموظفين.
كما طالب المكتب النقابي بتفعيل المذكرة الوزارية المتعلقة بالتكليف في مناصب المسؤولية، ومعالجة الخصاص الحاصل بعدد من المصالح التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، مع احترام مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص. وفي المقابل، أوضحت المديرة الجهوية أن بعض المناصب سيجري شغلها خلال مرحلة أولى، فيما سيتم تسوية وضعية مناطق أخرى في أقرب الآجال.
وسجل البلاغ استمرار شغور عدد من مناصب المسؤولية، خاصة بأقاليم أصيلة والحسيمة ومصلحة العلاقات مع الشركاء، مشيراً إلى أن بعضها ظل شاغراً لأكثر من أربع سنوات ونصف، وهو ما اعتبره النقابيون اختلالاً يؤثر سلباً على جودة الخدمات وسير المرفق العمومي.
وفي ما يتعلق بحماية العقارات التابعة للمؤسسة، دعا المكتب النقابي إلى التصدي لمختلف أشكال الترامي والاستغلال غير المشروع التي تطال بعض المراكز، خاصة بأصيلة والعرائش وآسجن، مع فتح المساطر القانونية لاسترجاع الممتلكات العمومية وصيانتها. وأكدت الإدارة، من جهتها، أن الملف يحظى بأهمية خاصة، وأنه قيد المعالجة بتنسيق مع الجهات المختصة، غير أن غياب بعض الوثائق يعقد مسطرة التسوية.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى ملفات الاحتفاظ بالعمل بعد بلوغ سن التقاعد، حيث شدد الوفد النقابي على ضرورة احترام مقتضيات رسالة وزير الفلاحة رقم 1313 بتاريخ 25 مارس 2026، واعتماد مبدأ الاستثناء بدل تحويله إلى قاعدة في تدبير هذه الملفات. وردت الإدارة بأن البت في الطلبات يتم وفق مبدأ ضرورة المصلحة، في ظل الخصاص المسجل في الموارد البشرية.
كما ناقش الطرفان سبل تمكين المستخدمين من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها جمعية الأعمال الاجتماعية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، حيث أكدت المديرة الجهوية أنها تعمل على إيجاد الصيغة المناسبة لمعالجة هذا الملف في أقرب الآجال.
وفي ختام البلاغ، اعتبر المكتب النقابي أن مخرجات الاجتماع تبقى محدودة، مؤكداً مواصلة الترافع عن الملفات المطروحة وتتبعها في إطار الحوار المركزي مع الإدارة العامة، كما دعا جميع المستخدمين إلى المزيد من التعبئة واليقظة والالتفاف حول إطارهم النقابي دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات وتحقيق مطالب الشغيلة العادلة والمشروعة.