عبدالواحد الشراوي : حذرت جمعية “حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات” من استمرار الصعوبات التي تعترض ولوج عدد من مستعملي ومستعملات المخدرات بمدينة طنجة إلى العلاج بالبدائل الأفيونية، معتبرة أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الصحية والاجتماعية ويزيد من مستوى الهشاشة التي يعيشونها.
وأفادت الجمعية، في تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي، أن فرقها الميدانية التي تشتغل بمختلف أحياء ومقاطعات المدينة تتابع بشكل يومي حالات لأشخاص لم يتمكنوا بعد من الاستفادة من العلاج، رغم حاجتهم إليه، في ظل استمرار الإكراهات المرتبطة بنقص الموارد البشرية ومحدودية الإمكانيات المتاحة، إلى جانب تزايد عدد طالبي الاستفادة من هذه الخدمات.
وأضافت أن العاملين الميدانيين يقفون بشكل متواصل على أوضاع لفئات تواجه تحديات صحية واجتماعية متعددة، مشيرة إلى أن غياب الولوج إلى العلاج قد يساهم في تفاقم المخاطر المرتبطة بالاستهلاك، بما في ذلك بعض المضاعفات الصحية والأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تواجه المستفيدين.
وأكدت الجمعية أن المبررات المرتبطة بالإمكانيات المتوفرة، رغم أهميتها، لا ينبغي أن تحول دون تمكين الأشخاص المعنيين من حقهم في العلاج والرعاية الصحية، داعية إلى البحث عن حلول عملية لتوسيع الاستفادة من البرامج العلاجية المخصصة لهذه الفئة.
وفي السياق ذاته، أوضحت أن العاملين الميدانيين، بحكم احتكاكهم المباشر بالمستفيدين، يطلعون بشكل يومي على حجم الاحتياجات المطروحة، غير أن أدوارهم تظل محصورة في المواكبة والتوجيه والإحالة، دون امتلاك صلاحيات التدخل في تدبير ملفات الولوج إلى العلاج أو تسريع مساطر الاستفادة منه.
وشددت الجمعية على أن مطالب الأشخاص الذين تلتقيهم خلال تدخلاتها الميدانية لا تتعلق بامتيازات خاصة أو استثناءات، وإنما تنحصر في الاستفادة من خدمات العلاج والرعاية الصحية، بما يمكنهم من تحسين أوضاعهم الصحية والاجتماعية والاندماج بشكل أفضل داخل المجتمع.
وبناء عليه، خلصت الجمعية إلى أن مقاربة الحد من المخاطر التي تعتمدها في تدخلاتها الميدانية تظل مرتبطة بتوفير ولوج فعلي ومنصف إلى العلاج، معتبرة أن تعزيز هذه الخدمات يشكل أحد العناصر الأساسية للحد من الأضرار الصحية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان وتحسين ظروف عيش الفئات المعنية.