طنجة : افتتاح الدورة الثالثة لملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار
انشر
انطلقت، اليوم الخميس بمدينة طنجة، أشغال الدورة الثالثة لـ”ملتقى الصداقة المغاربي للأعمال والاستثمار”، بمشاركة رجال أعمال ومستثمرين وصناع قرار من بلدان المغرب الكبير.
ويعتبر هذا الملتقى، المنظم من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات الاقتصادية المغاربية، منصة جامعة تروم تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بين دول المنطقة.
ويهدف هذا اللقاء، على الخصوص، إلى دعم مسار التكامل الاقتصادي المغاربي، وتشجيع إرساء شراكات استراتيجية ومستدامة، وتيسير الولوج إلى الأسواق الإفريقية والدولية، فضلا عن تعزيز تبادل الخبرات والرفع من تنافسية الاقتصادات الوطنية.
في كلمة بالمناسبة، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عبد اللطيف أفيلال، أن مدينة طنجة شكلت، بحكم تاريخها المتوسطي، ملتقى للحضارات وفضاء للتبادل والتفاعل، مشيرا إلى أن هذه الدورة الثالثة تمثل تطورا نوعيا للملتقى بعد توسيع نطاقه ليشمل تونس، عقب دورات سابقة ركزت على التعاون المغربي-الليبي.
وأوضح أن هذه الدينامية تعكس النجاح التدريجي لهذه المبادرة، التي يرتقب أن تتوسع مستقبلا لتشمل مختلف بلدان المغرب العربي والانفتاح على فضاءات اقتصادية أخرى، في إطار رؤية قائمة على التعاون والتكامل والتضامن الاقتصادي.
كما شدد على الدور المحوري للقطاع الخاص في تعزيز الشراكات الاقتصادية، داعيا إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها البلدان المشاركة من أجل دعم التنمية المستدامة وإحداث الثروة وفرص الشغل.
من جهة أخرى، أبرز السيد أفيلال الدينامية التنموية التي تشهدها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أن المشاريع المهيكلة المنجزة في مجالات البنية التحتية والصناعة واللوجستيك مكنت الجهة من التموقع كقطب اقتصادي رائد على المستويين الوطني والقاري.
من جانبه، أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة للشمال الشرقي ببنزرت، فوزي بن عيسى، أن هذا الملتقى يشكل موعدا اقتصاديا هاما يجمع فاعلين اقتصاديين من المغرب وليبيا وتونس في إطار من التعاون والتكامل، مضيفا أن هذا اللقاء يتجاوز إطار المبادلات الثنائية ليصبح منصة استراتيجية حقيقية للتقارب بين المؤسسات الاقتصادية بالمنطقة.
كما ذكر بعمق العلاقات التي تجمع بين غرفتي التجارة بطنجة وبنزرت منذ سنة 2007، في إطار التعاون بين المدينتين التوأمتين اللتين تحتفلان هذه السنة بالذكرى الخمسين لاتفاقية التوأمة، مشيدا بما حققته مدينة طنجة وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة من تطور لافت خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في مجالات البنية التحتية والتجهيزات اللوجستيكية والتنمية الحضرية.
واعتبر أن هذه الدينامية مكنت الجهة من أن تصبح نموذجا ناجحا للتنمية الاقتصادية على الصعيدين المتوسطي والإفريقي، بفضل المشاريع المهيكلة التي عززت مكانتها كقطب صناعي وتجاري ولوجستي ذي إشعاع دولي.
كما شدد على ضرورة اعتماد رؤية مغاربية متجددة لمواكبة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، داعيا إلى بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة قادرة على خلق الثروة وتعزيز التشغيل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة الهلال العاصمة، معاذ الجانكو، الذي يشارك للمرة الثالثة في هذا الملتقى، أهمية تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدان المغاربية، معتبرا أن هذا المنتدى يضطلع بدور أساسي في تجسيد هذا الهدف على أرض الواقع.
ويتضمن برنامج اليوم الأول جلستين عامتين تتناولان، على التوالي، الاستثمار في البنية التحتية والتعمير المستدام، ثم التجارة واللوجستيك وآليات الولوج إلى الأسواق الإفريقية.
أما اليوم الثاني فسيتميز بتنظيم ورشات تطبيقية حول آليات الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، وكذا مساطر إحداث المقاولات والاستثمار بالمغرب، قبل الإعلان عن التوصيات الختامية وتنظيم زيارات ميدانية للمشاركين إلى عدد من المشاريع الاقتصادية بالجهة.