تشهد مدينة طنجة تصاعداً غير مسبوق في أسعار كراء السكن، وهو ما دفع الملف إلى أروقة البرلمان بعدما وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، مطالبة بتوضيحات بشأن تداعيات هذه الأزمة على المواطنين والإجراءات الحكومية المرتقبة للتعامل معها.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل الارتفاع المستمر لسومات الكراء بالمدينة، التي تعرف خلال السنوات الأخيرة نمواً اقتصادياً وصناعياً وسياحياً متسارعاً. وقد ساهمت هذه الحركية في زيادة الطلب على السكن والعقار، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل أثار قلق شريحة واسعة من السكان.
وأكد السؤال الكتابي أن انعكاسات هذه الوضعية أصبحت تثقل كاهل الأسر الطنجاوية، خاصة الموظفين والأجراء والطبقة المتوسطة والشباب الراغبين في تأسيس أسر جديدة. كما أشار إلى أن تكلفة كراء شقة صغيرة وسط المدينة باتت تستنزف الجزء الأكبر من دخل العديد من المواطنين، في مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين الأجور وأسعار السكن.
وحذر السؤال البرلماني من أن استمرار ارتفاع أسعار الكراء واقتناء العقارات قد يحول الحق في السكن اللائق إلى تحدٍّ اجتماعي واقتصادي متفاقم، خصوصاً في ظل محدودية العرض السكني الموجه للفئات المتوسطة وذوي الدخل المحدود، إلى جانب غياب آليات فعالة لضبط سوق الكراء.
وطالبت النائبة الوزيرة الوصية بالكشف عن تقييمها الرسمي للوضع، مع تقديم حلول عملية لتعزيز السكن الميسر، ودراسة إمكانية اعتماد إجراءات قانونية وتنظيمية للحد من المضاربات العقارية التي تساهم في رفع الأسعار.
ويأتي السؤال البرلماني بالتزامن مع تزايد شكاوى سكان طنجة من غلاء سومات الكراء التي تستنزف جيوب المواطنين، وسط مطالب متزايدة بتدخل حكومي عاجل لإعادة التوازن إلى السوق العقارية وحماية القدرة الشرائية للأسر.