جماعة طنجة تنتقل أخيرًا من الاجتماعات إلى مراقبة فوضى النظافة بعدما غرقت المدينة في الأزبال

بعدما ظلت أكوام الأزبال تثير استياء سكان طنجة وزوارها، يبدو أن جماعة المدينة قررت أخيرا التحرك، ليس بسبب شكاوى المواطنين المتكررة، وإنما بعد ما راج من معطيات عن تعرضها لتوبيخ من مسؤولين كبار على خلفية التراجع الواضح في مستوى النظافة، خاصة خلال فترة تواجد الملك محمد السادس بالمدينة.

وفي محاولة لتدارك الوضع، عقدت الجماعة، يوم الجمعة 17 يوليوز، اجتماعا جديدا أعلنت عقبَه دخول ما وصفته بـ”مرحلة التنفيذ الميداني”، بعدما اكتفت خلال الفترة الماضية بسلسلة من الاجتماعات التي لم تنجح في منع الأزبال من احتلال عدد من الشوارع والأحياء.

وبحسب ما صدر عن الاجتماع، فقد تقرر إخضاع شركات النظافة لمراقبة يومية عبر لجان ميدانية، مع تتبع أداءها بشكل لحظي، والتلويح بتفعيل العقوبات التعاقدية ضد كل شركة يثبت تقصيرها في احترام التزاماتها، وهي إجراءات كان ينتظرها المواطنون منذ أشهر، لا بعد تصاعد الانتقادات.

كما أعلنت الجماعة إعادة توزيع الشاحنات والآليات، ومراجعة مسارات جمع النفايات، وتعزيز الحاويات بالمحاور الكبرى والمناطق السياحية ومداخل المدينة والأحياء الأكثر كثافة، في اعتراف غير مباشر بأن المنظومة الحالية لم تكن تواكب الضغط الذي تعرفه طنجة خلال فصل الصيف.

وبينما تتحدث الجماعة عن “مرحلة جديدة” في تدبير القطاع، يرى متابعون أن السؤال الحقيقي ليس في عدد الاجتماعات أو البلاغات، بل في ما إذا كانت هذه الإجراءات ستنهي فعلا مشهد الأزبال الذي أصبح من أبرز عناوين المدينة، أم أنها مجرد استجابة متأخرة فرضتها الانتقادات أكثر مما فرضتها مصلحة الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.