طنجة: إحداث مسار بحري دولي يربط ميناء “مارينا باي” بجزيرة سردينيا الإيطالية

تسعى مدينة طنجة لاقتطاع حصة من السوق المتوسطية لليخوت الفاخرة، عبر إحداث مسار بحري دولي يربطها بجزيرة سردينيا الإيطالية، في تحول يتجاوز توفير الرسو العابر نحو استقطاب الخدمات المرافقة للسفن الكبرى.

ويؤسس اتفاق تعاون، جرى توقيعه حديثا بين إدارة ميناء طنجة المدينة وسلطة النظام المينائي لبحر سردينيا، لإحداث دائرة بحرية مشتركة.

ويركز الاتفاق على التنسيق اللوجستي لحركة اليخوت العملاقة، وتوحيد بروتوكولات المساعدة التقنية داخل الموانئ، بعيدا عن التركيز على العبور السياحي المجرد.

ويندرج هذا المسار ضمن التحول العملياتي للميناء القديم بطنجة، من نشاطه التجاري التقليدي إلى منصة متخصصة في الملاحة الترفيهية والرحلات البحرية.

وتسعى المدينة عبر هذه الخطوة إلى التموضع داخل سلسلة قيمة اقتصادية تعتمد على حجم إنفاق الطواقم، وتوفير التموين، وخدمات الصيانة الشتوية.

وتشكل الأرقام المسجلة في سردينيا مؤشرا على حجم السوق المستهدفة؛ حيث استقبلت الجزيرة الإيطالية خلال صيف 2025 عبور 3100 سفينة يتجاوز طولها 24 مترا، ضمنها 347 يختا عملاقا.

وقاربت القيمة الإجمالية لهذه الحركية 21 مليار يورو، مدفوعة بتوسع أنشطة بناء القوارب والصيانة.

وتطرح طنجة بنيتها التحتية المتمثلة في أول مارينا حضرية بالمغرب أداة رئيسية للتنافس، بطاقة استيعابية تبلغ 1400 مرسى موزعة على حوضين عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

ويخصص الحوض الأول الممتد على 15 هكتارا لـ800 قارب يصل طولها إلى 90 مترا، فيما يستوعب الحوض الثاني المحاذي للمدينة العتيقة 600 مرسى للقوارب التي يتراوح طولها بين 7 و30 مترا.

ويمتد التنسيق بين الجانبين إلى تطوير الإدارة الرقمية، وتنزيل نماذج “المارينا الذكية”، والاعتماد التدريجي على الوقود الحيوي والطاقات المتجددة، فضلا عن التسويق المشترك.

وتعول السلطات المينائية في طنجة على كلفة تشغيلية تنافسية وموقع محوري عند مدخل مضيق جبل طارق، لكسر احتكار موانئ شمال المتوسط لخدمات اليخوت الكبرى، وتحويل الواجهة البحرية للمدينة إلى منصة متكاملة للصيانة والخدمات اللوجستية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.