أزمة التأشيرات : “عامر زغينو” يكشف رفض أكثر من 90% من الطلبات وارتباك في قطاع النقل الدولي
انشر
تتواصل أزمة تأشيرات السائقين المهنيين لتلقي بظلالها على قطاع النقل الدولي للبضائع بالمغرب، وسط تصاعد شكاوى الشركات من ما تصفه بـ“تعقيدات” تواجه طلبات التأشيرة المقدمة إلى القنصلية الفرنسية بالرباط، والتي يقال إنها ترفض نسبة كبيرة من الملفات.
وفي هذا السياق، أكد عامر زغينو، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، أن الوضع أصبح يهدد السير العادي لنشاط الشركات، مشيرا إلى أن نسبة رفض التأشيرات تجاوزت في بعض الحالات 90 في المائة، ما دفع مهنيين إلى التفكير في مراسلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعرض تفاصيل الأزمة.
وأوضح زغينو أن لقاءات سابقة جمعت مهنيين بمسؤولين قنصليين، تلقت خلالها وعودا بتسهيل المساطر وتحسين معالجة الملفات، غير أن الواقع لم يشهد أي تغيير ملموس، مما زاد من حدة التوتر داخل القطاع.
وأضاف أن شروط الحصول على التأشيرة باتت توصف من طرف المهنيين بـ“التعجيزية”، خاصة ما يتعلق بفرض خبرة مسبقة في النقل نحو إفريقيا بالنسبة للسائقين الجدد، وهو ما يعتبره الفاعلون عائقا إضافيا أمام ولوج المهنة.
كما أشار إلى أن هذا الوضع لا ينعكس فقط على الشركات المغربية، بل يطال أيضاً شركاءها في أوروبا، في ظل اضطراب سلاسل النقل وتأخر وصول البضائع، إضافة إلى حالات توقيف سائقين عند تجاوز مدة الإقامة القانونية داخل الفضاء الأوروبي، وإعادتهم إلى المغرب مع ترك الشاحنات في الطريق.
وفي سياق متصل، كشف مهنيون أن تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد للاتحاد الأوروبي ساهم في تعقيد الوضع أكثر، بعدما فرض قيودا إضافية على حركة السائقين المهنيين.
من جهته، سبق لوزير النقل واللوجيستيك أن أقر بوجود إشكال مرتبط بالتأشيرات، مؤكدا أن الملف تمت مناقشته مع مسؤولين أوروبيين، في محاولة لإيجاد حلول تدريجية من شأنها تخفيف الضغط على شركات النقل المغربية وتحسين تنافسيتها في السوق الدولية.