الراشدي يُنصّب عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا بطنجة-أصيلة

أشرف أمس الخميس رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، عبد الجبار الراشدي، إلى جانب المفتش العام للحزب مصطفى حنين، على تنصيب عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا جديدًا للحزب بطنجة-أصيلة، خلفًا للدكتور جمال بخات.

ويأتي هذا التعيين في ظرف سياسي وتنظيمي دقيق، يعكس توجه قيادة الحزب نحو إعادة هيكلة تنظيمه المحلي وتعزيز جاهزيته للاستحقاقات المقبلة، خاصة في دائرة طنجة-أصيلة التي تُعد من الدوائر الانتخابية ذات الرهانات القوية.

ويُنتظر أن يكون من بين أول الملفات التي سيشتغل عليها المفتش الإقليمي الجديد إعداد تقرير مفصل حول المرشح الأوفر حظًا لنيل المقعد البرلماني بالدائرة، في ظل تنافس داخلي محتدم بين عدد من الأسماء التي تسعى لنيل تزكية الحزب.

وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية، يواصل أحد الأسماء البارزة، الحمامي، تحركاته الميدانية، حيث يروج خلال لقاءاته الخاصة لكون ترشحه يمثل خيارًا انتخابيًا قويًا قادرًا على ضمان المقعد للحزب، مستندًا إلى ما يعتبره قاعدة دعم خاصة به. غير أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع، إذ يرى عدد من المتتبعين أن الخطاب الذي اعتمده خلال محطات سابقة فقد جزءًا من فعاليته، في ظل تراكم انتظارات لم تتحقق، خاصة في ملفات التعمير والتراخيص وقضايا محلية أخرى تهم الساكنة، بالإضافة إلى عدم دعمه من طرف ممثلي عدد من الجماعات الترابية التابعة لطنجة أصيلة بينها جماعة اكزناية وأصيلة وعدد من الجماعات الأخرى .

كما أن الجدل المرتبط باسمه، على خلفية معطيات تتعلق بملفات قضائية سابقة ونزاعات معروضة أمام القضاء، يزيد من تعقيد قرار التزكية، ويضع الحزب أمام معادلة دقيقة بين منطق الربح الانتخابي ومتطلبات الالتزام بخطاب تخليق الحياة السياسية.

في المقابل، يُطرح أيضًا اسم الوزير ورئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال عبد الجبار الراشدي كوكيل للائحة الحزب، بدعم من نائب عمدة طنجة نور الدين الشنكاشي كوصيف.

ويُنظر إلى عبد العزيز حيون، الذي راكم تجربة في المجال الإعلامي كصحافي بالوكالة المغربية العربية للأنباء، ويرأس رابطة الصحافيين الاستقلاليين، كأحد الأسماء القادرة على ضخ دينامية جديدة داخل التنظيم الحزبي بطنجة، خصوصًا في ما يتعلق بتقوية قنوات التواصل واستقطاب الكفاءات، إلى جانب تدبير مرحلة الإعداد للاستحقاقات القادمة.

في المقابل، يطرح إعفاء جمال بخات من مهامه عدة تساؤلات داخل الأوساط المحلية، خاصة وأن القرار جاء في توقيت حساس. وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذا التغيير يرتبط بملاحظات داخلية حول أداء المرحلة السابقة، من بينها عدم تحقيق التقارب المطلوب بين مكونات الحزب محليًا، وتأخر بلورة تصورات واضحة للاستحقاقات المقبلة.

ويُشار إلى أن بخات يشغل حاليًا منصب رئيس قسم الصحة بجماعة طنجة، ما يجعل قرار إعفائه من المسؤولية الحزبية يندرج أيضًا ضمن توجه لفصل المهام وإعادة توزيع الأدوار داخل التنظيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.