طنجة : احتلال الملك العمومي وضيق المسالك يحولان حركة السير إلى جحـ ــيم يومي

تشهد عدد من الطرق والمسالك الحيوية بمدينة طنجة، في الفترة الأخيرة، اختناقات مرورية متكررة، حيث باتت حركة السير تعرف تباطؤا ملحوظا يصل أحيانا إلى شبه شلل تام في بعض المحاور.

وتبرز هذه الوضعية بشكل لافت في عدة نقاط، من بينها طريق بئر الشفاء ومنطقة أشناد وبلاكة العوامة، إلى جانب شارع عائشة المسافر قرب سوق حي الحداد، الذي يشهد ضغطا كبيرا نتيجة الكثافة المرتفعة للباعة المتجولين.

كما تسجل نفس المشاهد في الممرات المحيطة بسوق كاساباراطا، فضلا عن منطقة المجد وقنطرة بني مكادة، حيث تتقاطع عدة عوامل تزيد من حدة الازدحام.

ويؤكد مستعملو الطريق أن هذه الاختناقات لم تعد تقتصر على أوقات الذروة فقط، بل أصبحت سمة يومية تؤثر على تنقلاتهم، فضلا عن اضطرار الراجلين أحيانا لتقاسم الطريق مع المركبات بسبب تضييق الأرصفة والممرات.

ويربط المواطنون سبب هذه الاختناقات، إلى جانب انتشار الباعة واحتلال الملك العمومي، بطبيعة البنية الطرقية التي توصف في بعض المقاطع بالضيقة أو غير المهيأة لاستيعاب الكثافة الحالية لحركة السير، خاصة مع التوسع العمراني والنمو الديمغرافي للمدينة.

كما يشير البعض إلى صعوبة التفاعل مع بعض مستغلي الملك العمومي، الذين يظهرون أحيانا ردود فعل متوترة عند مطالبتهم بإخلاء الممرات، مما يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر على السلامة الطرقية.

وفي تصريح لصحيفة “طنجة+”، قال لخضر الزهواني، رئيس جمعية البوغاز للسلامة الطرقية والمكون في مهن النقل الطرقي، إن “الاختناقات المرورية أصبحت جزءا من الروتين في عدد من المحاور، وأحيانا دون ارتباط بمناسبات استثنائية”، مشيرا إلى أن “بعض السلوكيات تتسم بالتهور وغياب الاحترام لأسبقية المرور”.

وأضاف أن “عقلية بعض المواطنين والسائقين لا تساعد على تجاوز هذه الوضعية، بينما يمكن للبنية التحتية أن تكون كافية إذا تم تدبيرها بشكل عقلاني مصحوب بسلوكيات واعية”.

وشدد الزهواني على أهمية “إعادة النظر في علامات التشوير التي أصبح بعضها قديما ولا يتماشى مع مستجدات الوضع الحالي، إلى جانب تعزيز الحضور الأمني”.

وفيما يخص الحلول، دعا إلى “تشجيع المواطنين على التخلي عن السيارات الخاصة مقابل توفير نقل عمومي فعال، مع تنسيق عمل لجان مشتركة لمعالجة الإشكالات المطروحة، مع التركيز على الجوانب التربوية والأخلاقية وتحمل المسؤولية”، مؤكدا أن “القوانين غالبا ما تعالج النتائج دون التطرق للأسباب العميقة للمشكل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.