طنجة أصيلة : ترشيحات مبكرة تعيد رسم خريطة المنافسة الانتخابية
انشر
قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، بدأت مؤشرات التنافس السياسي تتصاعد داخل الدائرة الانتخابية طنجة-أصيلة، في ظل حركية داخلية متواصلة تعيشها مختلف الأحزاب، عنوانها الأبرز النقاش حول الترشيحات وترتيب اللوائح.
ولا تقتصر هذه الدينامية على مجرد اختيار وكلاء اللوائح، بل تعكس أساساً سباقاً تنظيمياً داخل الأحزاب لحسم التوازنات الداخلية وتدبير مرحلة حساسة تسبق انطلاق الحملة الانتخابية.
وفي هذا الإطار، برز تفاوت واضح في تعاطي الأحزاب مع هذه المرحلة، بين من حسم مبكراً في مرشحيه، ومن ما يزال يواصل مشاوراته الداخلية.
فقد اتجه حزب التقدم والاشتراكية إلى تزكية دحمان المزرياحي وكيلاً للائحته بالدائرة، في خطوة تهدف إلى كسب الوقت والانخراط المبكر في التحضير الميداني.
كما جدد حزب الأصالة والمعاصرة تزكيته لعادل الدفوف، في توجه يعكس رغبة في الحفاظ على الاستقرار التنظيمي وتفادي أي توترات داخلية مرتبطة بالترشيحات.
في المقابل، لم يحسم حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى حدود الآن، في اسم وكيل لائحته، حيث لا تزال المشاورات جارية على المستوى المحلي في محاولة للوصول إلى توافق داخلي.
ويعيش حزب الحركة الشعبية وضعاً مشابهاً، إذ يتم تداول عدد من الأسماء دون صدور أي إعلان رسمي، ما يجعل الصورة غير واضحة في هذه المرحلة.
من جانبه، اختار حزب العدالة والتنمية الدفع بمحمد بوزيدان لقيادة لائحته، في إطار مقاربة تعتمد على البنية التنظيمية للحزب وتعبئة قواعده، بدل الارتكاز على الأسماء ذات الامتداد الفردي.
أما داخل حزب الاستقلال، فتتواصل بدورها النقاشات حول الترشيحات دون حسم نهائي، في انتظار قرارات القيادة المركزية.
وبشكل عام، تكشف هذه المعطيات أن التنافس الانتخابي بطنجة-أصيلة انطلق فعلياً قبل موعده الرسمي، لكن بوتيرة متفاوتة بين الأحزاب، بحسب درجة الحسم التنظيمي.
ويُرجح أن يشكل عامل الوقت عنصراً حاسماً في هذه المرحلة، خاصة بالنسبة للأحزاب التي لم تستكمل بعد ترتيباتها الداخلية، في مقابل أخرى بدأت فعلياً الاستعداد الميداني.