طنجة : فوضـ ــى الأسلاك الكهربائية تهـ ـدد سلامة سكان حي”سيدي البوخاري” رغم مشاريع التأهيل

يشهد حي سيدي البوخاري بمدينة طنجة وضعًا مقلقًا وخطيرًا، بعد أن تحوّل محيط منازل السكان إلى شبكة عشوائية من الأسلاك الكهربائية المعلقة، في مشهد يثير التساؤلات حول جودة الأشغال الأخيرة التي عرفها الحي.

رغم تخصيص صفقات بملايين الدراهم لإعادة تأهيل البنية التحتية، والتي شملت تجديد الإنارة العمومية وتزفيت الطرق، تكشف المعاينة اليومية عن اختلالات خطيرة، أبرزها انتشار أسلاك كهربائية غير مثبتة بشكل آمن، تتدلى بين أعمدة الإنارة وعلى ارتفاع منخفض، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، لا سيما الأطفال.

المعطيات الميدانية تشير إلى أن هذه الأسلاك تم تركيبها بشكل عشوائي، دون احترام أدنى معايير السلامة، حيث تفتقر إلى الحماية والعزل الكافي، وتمر بالقرب من الأشجار والمنازل، بل وتقطع الطريق الرئيسية للحي في ظروف تتسم بالإهمال وعدم المهنية. كما أن الأسلاك مليئة بالترقيعات العشوائية، ما يزيد من خطر الاحتكاك أو الانقطاع المفاجئ، وما قد يترتب عليه من حوادث.

كما لوحظ وجود أسلاك أخرى مقطوعة أو مدفونة تحت الأرض، وأخرى بلا حماية، تم طمس معالمها خلال أشغال الردم والتزفيت، في تجاهل واضح لمخاطرها المحتملة.

و سبق أن وجه السكان عدة مراسلات إلى مصالح ولاية طنجة قبل بدء أشغال التزفيت، حذروا فيها من خطورة هذه الأسلاك وضرورة إصلاحها قبل الشروع في العمليات، إلا أن التحذيرات لم تلقَ أي تجاوب يُذكر، بل استمرت عملية التزفيت دون مبالاة .

وتفاقمت الوضعية بعد أشغال التهيئة، رغم مشاركة جميع الأطراف المعنية، وهم: *شركة لاماليف*  المسؤولة عن الإنارة العمومية و*شركة TP Nord** المكلفة بأشغال الطمر والتزفيت و *جماعة طنجة* بصفتها صاحبة مشروع التزفيت و *شركة أمانديس* المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء.

 ورغم حضور السلطات المحلية ممثلة في المقدم والشيخ أثناء مراحل الردم و التزفيت، واصلت الشركة السالفة الذكر أعمالها على مرأى الجميع دون إصلاح أو تأمين هذه الأسلاك وفق المعايير المطلوبة، وكأنها فوق القانون، مع العلم أنها كانت السبب في قطعها وتضررها، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام شروط السلامة والمسؤولية التقنية، ومدى الالتزام بجدية المراقبة من جميع الأطراف.

غياب التنسيق والمراقبة الصارمة بين هذه الأطراف ساهم بشكل مباشر في ظهور هذه الاختلالات، ما دفع الساكنة إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.

وفي ظل هذه الوضعية المقلقة، يطالب السكان بتدخل فوري لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية بما يضمن سلامتهم  قبل وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.

ويبقى السؤال الملح: **أين المسؤولون من هذه الاختلالات؟ وهل سيتم التدخل قبل وقوع كارثة محتملة ؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.