وزارة الداخلية تمنع كتابة الآيات القرآنية على “سيارات المـ ــوتى” ويفرض “الحياد البصري”

أنهت السلطات المغربية رسميا عهد استخدام الآيات القرآنية والزخارف الدينية على سيارات نقل الموتى، فارضة “حيادا بصريا” تاما يغير وجه هذه المركبات في شوارع البلاد.

 وبموجب قرار مشترك صادر عن وزيري الداخلية والصحة، دخلت حيز التنفيذ ضوابط قانونية صارمة تمنع وضع أي عبارات دينية أو رموز نصية على هياكل السيارات، محولة إياها إلى مركبات ذات هوية تقنية صرفة، بعدما نشرت في الجريدة الرسمية.

وفي هذا الإطار، حصرت المادة الخامسة من القرار البيانات المسموح بكتابتها في عبارة “نقل الأموات” حصرا، مع السماح بوضع شريطين أخضرين على الجانبين فقط، إضافة إلى الإشارة لهوية مالك المركبة.

 ويأتي هذا التوجه لينهي عقودا من الأعراف التي كانت تمزج بين الشعائر الدينية وتجهيزات نقل الجثامين، مستبدلا إياها بمظهر موحد يقطع مع أي تأويلات أو استخدامات خارج النص القانوني.

وبموازاة هذا التحول البصري، أقر القانون بروتوكولا هندسيا دقيقا يشترط أن تكون مقصورة الجثة معزولة تماما ومغلفة بمادة “البوليستر” أو ما يماثلها لسهولة التعقيم.

كما أوجب القرار تزويد هذه السيارات بنظام تبريد متطور للحفاظ على سلامة الجثة، مع فرض نوافذ من زجاج معتم وغير قابلة للفتح، لضمان السرية التامة والوقاية الصحية خلال عملية النقل.

وعلاوة على ذلك، امتدت الصرامة التنظيمية لتشمل الجوانب التشغيلية، حيث ألزم القرار السائقين بالخضوع لمراقبة صحية دورية، مع إجبارية تطهير المركبة وتعقيمها بمواد ملائمة بعد كل عملية نقل.

 وتهدف هذه المقتضيات الجديدة إلى مأسسة قطاع نقل الأموات وتجريده من المظاهر العشوائية، ووضعه تحت مجهر الرقابة الصحية والإدارية الصارمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.