طنجة : عريضة لسكان وتجار “مارسيليا” تطالب بوقف كـ ــارثة النفـ ـايات

لم يعد مشهد أكوام النفايات وروائحها الكريهة في شارع مارسيليا، أحد أبرز الشوارع التجارية بوسط مدينة طنجة، مجرد مصدر إزعاج يومي، بل تحول إلى ملف احتجاج رسمي بعد أن وجه سكان وتجار المنطقة عريضة مستعجلة، مطالبين بتدخل فوري لوضع حد لما وصفوه بـ”الكارثة الصحية والبيئية والتجارية”.

وحسب العريضة، فإن التراكم المستمر للنفايات المنزلية والتجارية بمحاذاة الأرصفة أدى إلى انبعاث روائح كريهة وانتشار الحشرات والقوارض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما اعتبره الموقعون تهديدا مباشرا للصحة العامة وسلامة المواطنين.

وأكد السكان والتجار أن الوضع لم يعد يقتصر على الجانب البيئي، بل امتد ليؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي بشارع مارسيليا، بعدما أصبحت الروائح والمناظر الناتجة عن تراكم الأزبال تنفر الزبائن وتلحق خسائر بالمحلات التجارية والمطاعم والمقاهي، فضلا عن تشويه صورة أحد أهم الشوارع التجارية بمدينة طنجة.

وطالب أصحاب العريضة بتحميل شركة “ميكومار”، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بطنجة المدينة، مسؤولية الاختلالات المسجلة، داعين إلى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة المنصوص عليها في عقد التدبير المفوض، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت أي إخلال بالالتزامات التعاقدية.

ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه الجدل حول جودة خدمات النظافة بمدينة طنجة، خاصة بعد إعلان جماعة طنجة تشديد الرقابة على شركتي التدبير المفوض، والتلويح بتفعيل الغرامات والإعذارات، بل وحتى إنهاء العقود إذا استمر التقصير في أداء الخدمة.

ويرى سكان وتجار شارع مارسيليا أن الحفاظ على نظافة المدينة لم يعد مجرد مطلب جمالي، بل أصبح ضرورة صحية واقتصادية، مؤكدين أن مدينة بحجم طنجة، التي تراهن على مكانتها السياحية والاستثمارية، لا يمكن أن تقبل باستمرار مشاهد النفايات في شوارعها الرئيسية، في انتظار تدخل عاجل يعيد الاعتبار للمرفق العمومي ويضمن حق المواطنين في بيئة سليمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.