تطوان : 12 سنة حبسا في حق المتهمين بقـ ــتل فتاة بسد ” أسمير” بالمضيـق

أدانت هيئة محكمة الاستئناف بتطوان، ستة متهمين على خلفية قضية مقتل فتاة عُثر على جثتها بسد أسمير، ضواحي مدينة المضيق، وذلك بالحكم على كل واحد منهم بـ 12 سنة سجنا نافذا، مع إلزامهم بأداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 40 مليون سنتيم.

وكانت النيابة العامة المختصة قد تابعت المتهمين في البداية بتهمة الإيذاء العمدي دون نية القتل، قبل أن تكشف مجريات البحث القضائي عن معطيات خطيرة قلبت مسار القضية.

وأفادت مصادر مطلعة أن بعض المتهمين صرّحوا، خلال مرحلة البحث التمهيدي أمام الضابطة القضائية، بأن الفتاة كانت رفقة المجموعة في جلسة لاستهلاك المخدرات الصلبة، خاصة مخدر «الهيروين»، قبل أن تدخل في حالة صحية حرجة نتيجة جرعة زائدة، ما خلف حالة من الهلع وسط الحاضرين.

وأضافت المصادر ذاتها أن المتهمين اتفقوا، في محاولة لتضليل العدالة، على نقل الفتاة من داخل المدار الحضري لمدينة الفنيدق بواسطة سيارة خفيفة، قبل إلقائها بمياه سد أسمير بالمدار القروي التابع لإقليم المضيق، قصد الإيهام بأن الوفاة ناتجة عن انتحار أو غرق أثناء محاولة السباحة.

غير أن نتائج التشريح الطبي كانت حاسمة في تحديد سبب الوفاة، إذ أظهرت أن الضحية كانت لا تزال على قيد الحياة، وفي حالة غيبوبة، لحظة رميها في السد، لتفارق الحياة غرقا، بدليل وجود المياه داخل رئتيها، وهو ما بدد فرضية الوفاة بسبب الجرعة الزائدة فقط.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن تعليمات أمنية صدرت إلى مصالح الدرك الملكي والسلطات الأمنية المختصة، من أجل تشديد المراقبة وتكثيف الحملات لمحاربة الاتجار في المخدرات الصلبة، وعلى رأسها «الهيروين»، مع العمل على تفكيك الشبكات التي تزود السوق المحلية، خاصة بعد توقيف مبحوث عنه في قضايا الاتجار في هذا النوع من المخدرات، كان على علاقة بالضحية، إضافة إلى إيقاف مشتبه فيه آخر بمنطقة بني مزالة وتسليمه إلى المصالح الأمنية المختصة.

وقد جرى تبليغ جميع الأطراف المعنية بالحكم الابتدائي، قصد ممارسة حق الطعن بالاستئناف، حيث يُنتظر أن تنطلق جلسات المحاكمة الاستئنافية بمحكمة تطوان لمناقشة كافة حيثيات القضية، بما في ذلك ظروف وفاة الضحية، وملابسات التخلص من الجثة، ومحاولة تضليل العدالة، وشبهات الاتجار في مخدر الهيروين، قبل البت في الملف بصفة نهائية طبقاً لمقتضيات القانون الجنائي المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.