“تطوان لا تغـ ـــرق بالمطر بل بسـ ــوء التدبير”.. المعارضة تسائل الجماعة عن مصير “20 مليارا” للحد من الفيـ ــضانات
انشر
وجدت مدينة تطوان نفسها تحت رحمة السيول والفيضانات، نهاية الأسبوع المنصرم، بعدما حولت تساقطات مطرية رعدية قوية شوارع وأحياء بأكملها إلى “شلالات مائية”، في مشهد بات يتكرر مع كل منخفض جوي، ويكشف عن ما يعتبره متتبعون هشاشة في البنية التحتية وعجزا في التدبير المحلي عن مواكبة التحولات المناخية المتسارعة.
وتطرح هذه الأحداث، بحسب المعارضة، تساؤلات حادة عن مصير 20 مليار سنتيم رصدت لبرامج الحد من الفيضانات وتهيئة شبكات التطهير بالمدينة، في وقت يستمر فيه تكرار نفس المشاهد المؤسفة، ما يعكس غياب الرقابة والمحاسبة الفعلية على الصرف والتدبير.
الأمطار التي انطلقت منذ يوم السبت المنصرم ولازالت متواصلة إلى حدود كتابة هذه الأسطر، كانت كافية لشل حركة السير بعدد من المحاور الطرقية، وغمر أحياء سكنية بالمياه، و”غرق” منازل ومحلات ومآرب، فيما تحولت أزقة إلى ما يشبه برك مائية، وسط حالة من الاستياء في صفوف الساكنة، خاصة بالأحياء المنخفضة.
في خضم هذه التطورات، خرج عادل بنونة، المستشار بجماعة تطوان ورئيس فريق العدالة والتنمية المعارض، بتشخيص شديد اللهجة، معتبرا أن ما تعيشه المدينة ليس ظاهرة طبيعية ولا قدرا جغرافيا، بل نتيجة مباشرة لاختلالات تدبيرية وسياسية متراكمة، وفق تعبيره.
وقال بنونة في تصريح له، إن “دقائق من المطر تكفي لفضح أعطاب مدينة بأكملها”، حيث تتحول تطوان، حسب تعبيره، “عند أول منخفض جوي إلى مدينة عائمة”، معتبرا أن “تطوان لا تغرق بالمطر، بل بسوء التدبير” حسب قوله.
وتساءل بنونة عن مصير الميزانيات المقتطعة من فواتير المواطنين والمخصصة لأشغال الصيانة والتهيئة، والتي يتم استخلاصها بسرعة، مقابل استمرار نفس الأعطاب كل سنة، معتبرا أن المسؤولية واضحة ولا يمكن تحميلها للطبيعة أو الموقع الجغرافي للمدينة.