حي بوبانة بطنجة : فضيحة ملعب “البادل” محمد الشرقاوي يدخل على الخط .. “الرخصة موقعة من العمدة وأنا الضحية!”
انشر
تواصل قضية “ملعب البادل” بتجزئة بوبانة في مدينة طنجة، والتي تفجّرت عقب الجدل الواسع حول ظروف حصوله على رخصة بناء رغم تشييده قبل سنتين، إثارة مزيد من ردود الفعل داخل الأوساط المحلية، بعد دخول محمد الشرقاوي، رئيس مقاطعة طنجة المدينة السابق، على خط الملف، ملمحاً إلى تورط رئيس جماعة طنجة منير الليموري في توقيع رخصة غير قانونية.
وجاءت تدوينة الشرقاوي على خلفية الندوة الصحفية التي نظمتها الساكنة المتضررة مساء الأحد، والتي عرضت فيها وثائق ومعطيات تتعلق بما وصفته بـ”الاختلالات التعميرية” في ملف ملعب بادل، مشيرة إلى أن المشروع شُيّد فوق أرض مخصصة أصلاً لمرفق عمومي، وأنه تم الترخيص له رغم وجود مخالفات موثقة من الوكالة الحضرية.
وفي تعقيبه على الموضوع، كتب الشرقاوي في تدوينة مثيرة على حسابه بفيسبوك قائلاً: “واخى يدخل ن بنك و يسرق بنك و يحصله فوسط بنك و عندو فردي فيدو غيحيدول فردي و يلصقوهلي ليلي و يديوني أنا الحبس و هو غيقللو سير بحالك، عاد كتقلي عطا رخصة د البادل، فعلاً المغرب ذو السرعتين”.
وهي إشارة ضمنية إلى أن الرخصة المثيرة للجدل قد تحمل نفس ملامح الملفات السابقة التي تسببت في عزله من منصبه عبر حكم صادر عن المحكمة الإدارية، حين اتُّهم بإصدار رخص للبناء بشكل مخالف للقانون، وهو ما نفاه آنذاك مؤكداً أن الرخص كانت موقعة من طرف رئيس الجماعة نفسه.
وكان رئيس جماعة طنجة، منير الليموري، قد خرج في تصريح مصوّر من مكتبه ليوضح موقفه من الجدل، مشدداً على أنه لم يكن الجهة الوحيدة الموقعة على رخصة بناء الملعب، وأن الوكالة الحضرية وقسم التعمير بالولاية وقّعا بدورهما على المشروع قبل أن يصادق عليه هو شخصياً في المنصة الإلكترونية للرخص خلال شهر يوليوز الماضي.
من جهتهم، أكد ممثلو الساكنة في الندوة الصحفية أن منح الرخصة تم رغم اعتراضاتهم المتكررة وتوصيات الوكالة الحضرية بإيقاف النشاط المزاول في الملعب، معتبرين أن ما جرى “محاولة لإضفاء الشرعية على وضع غير قانوني”، وداعين وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق شامل في الملف وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
قضية “ملعب بادل” ببوبانة تضع مجددا تدبير ملف التعمير بطنجة تحت المجهر، وتعيد طرح أسئلة المسؤولية والشفافية في منح الرخص، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات الجهات الوصية، خصوصا بعد تصريحات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في البرلمان حول مراجعة ملفات تفويت المرافق العمومية واستعمالها في أغراض خاصة.