طنجة : الزاوية “الديلالية الهوارية” تدشن مكتبة علمية لخدمة الباحثين وإحياء التراث المغربي
البوغاز نيوز : استجابة للرسالة الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتشجيع العلم والمعرفة، وتخليدًا لذكرى مرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، شهدت مدينة طنجة يوم السبت 27 ربيع الأول 1447هـ الموافق 22 شتنبر 2025م، حدثًا علميًا وروحيًا بارزًا تمثل في افتتاح مكتبة علمية كبرى بمقر الزاوية الديلالية الهوارية.
الحفل عرف حضور نخبة من العلماء والباحثين والأساتذة الجامعيين وأئمة المساجد، إضافة إلى ممثلين عن السلطات المحلية وجمع غفير من المريدين والمريدات، حيث طغى الطابع العلمي والثقافي على أجوائه، في انسجام مع رسالة الزاوية في الجمع بين الذكر والفكر.

افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها السيد محسن بن موسى الحسني، رئيس رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية ومحاضر دائم بكرسي الدروس الحسنية، أعقبها تلاوة عطرة للذكر الحكيم بصوت القارئ سيدي محمد البوزيدي الإدريسي، ثم كلمة الدكتور مروان الهنا، القيم على المكتبة الجديدة.
وشهدت الندوة العلمية الموازية للحفل سلسلة من المحاور الفكرية والعلمية، من أبرزها أهمية العلم والكتابة والتأليف ودور المكتبات في حياة الأمة، أطره الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي، إلى جانب عرض نماذج مشرقة من حياة السلف والخلف علمًا وتعليمًا قدمه الدكتور عبد الواحد وجيه، ثم مداخلة حول دور الزوايا في ترسيخ الوعي والمسؤولية المجتمعية وتخليق قيم المواطنة والسلوك القويم بمشاركة الدكتور عصام العروسي وباحثين آخرين، كما تناول الدكتور ياسين ساوير المنصوري ثنائية الذكر والفكر كركيزة للتصوف الإسلامي.

وتخللت الجلسات فقرات شعرية من إلقاء المريد عبد السلام ساوير المنصوري، وعروض حول تاريخ الطباعة بالمغرب والمخطوطات المغربية، إضافة إلى توقيع كتاب جديد بعنوان *إتحاف القارئ الماجد بمائة كلمة عن كل خليفة راشد* بتحقيق الدكتور هشام المحمدي.
المكتبة الجديدة تحتضن رصيدًا غنيًا من المراجع والمخطوطات والكتب الدينية والفكرية والتاريخية، وتطمح إلى أن تكون فضاءً مفتوحًا للباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الديني والثقافي، كما تسعى إلى إحياء التراث العلمي المغربي وصيانته خدمةً للهوية الوطنية وترسيخًا لدور الزوايا كجسور بين الأصالة والتجديد.
واختتم الحفل بالدعاء للأمة الإسلامية عامة، وللمملكة المغربية وأمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وأفراد الأسرة الملكية الشريفة خاصة، في أجواء روحانية جسدت رسالة الزاوية في الربط بين الفكر المستنير والذكر الموصول.
![]()


