تطوان : بعد أسبوع.. اتفاق يطوي صفحة اعتـ ـصام مهنيي الصحة
انشر
أنهى مهنيو الصحة بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان اعتصامهم الذي استمر ستة أيام، بعد تدخل قادته السلطات المحلية والإدارة الترابية بالإقليم، أفضى إلى فتح حوار مؤسساتي بشأن الملفات التي كانت وراء الاحتقان داخل المؤسسة الصحية.
وجاء قرار إنهاء الاعتصام عقب اجتماع للحوار الاجتماعي القطاعي انعقد، الخميس 9 يوليوز، بحضور ممثلين عن السلطة الإقليمية والمجموعة الصحية الترابية والمنطقة الصحية بتطوان، إلى جانب وفد عن النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وعدد من الأطر الصحية المعتصمة.
وسبق هذا اللقاء مسار تفاوضي انطلق مطلع شهر يوليوز، قبل أن تستجيب النقابة لمبادرة الإدارة الترابية وتقرر تعليق الاعتصام بشكل مؤقت لإفساح المجال أمام الحوار. واستمرت جلسة الخميس لخمس ساعات متواصلة، بمشاركة الباشا رئيس المنطقة الحضرية ممثلا لعامل الإقليم، ومسؤولين عن المجموعة الصحية الترابية والمنطقة الصحية.
وتناول الاجتماع مختلف الإشكالات التي يعرفها المستشفى، من بينها الخصاص في الموارد البشرية، وتعطل عدد من التجهيزات الطبية، واختلالات المنظومة المعلوماتية، ومشاكل نقل المرضى، والاكتظاظ داخل المصالح الاستشفائية، إضافة إلى ظروف الاستقبال والسلامة المهنية.
ودافع ممثلو مهنيي الصحة خلال اللقاء عن ضرورة الإبقاء على الخدمات العلاجية الأساسية داخل القطاع العمومي، معبرين عن رفضهم تفويت المهام المرتبطة مباشرة برعاية المرضى إلى شركات المناولة. كما طالبوا باعتماد التوظيف النظامي، وإعادة توزيع الموارد البشرية بشكل منصف، وتسوية ملفات التعويضات الخاصة بالحراسة والمداومة والإلزامية والترقيات ومناصب المسؤولية.
وأعلن المكتب الإقليمي للنقابة، عقب انتهاء الاجتماع، رفع الاعتصام بشكل نهائي، معتبرا أن القرار جاء في إطار “موقف مسؤول”، لكنه ربط استمراره بتنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق عليها وتحويلها إلى إجراءات عملية وفق آجال زمنية واضحة، مع الاحتفاظ بحق النقابة في تتبع تنفيذها.
ولم تمض سوى ساعات على إنهاء الاعتصام حتى أوفدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الجمعة 10 يوليوز، لجنة مركزية تضم أطرًا متخصصة من مديرية التجهيزات والصيانة، قصد الوقوف ميدانيا على أوضاع المستشفى وتشخيص مختلف الاختلالات المطروحة.
وأجرت اللجنة زيارات ميدانية لمختلف المصالح والوحدات التقنية والاستشفائية، شملت مصاعد نقل المرضى، وجهاز السكانير، ووحدة التعقيم، وشبكة النقل بالضغط الهوائي، والمختبر، وبنك الدم، وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، فضلا عن تقييم حاجيات سيارات الإسعاف ومصلحة طب المواليد وآليات التنسيق بين مستشفى سانية الرمل والمستشفى الجهوي للتخصصات.