طنجة : الاحتـ ــجاجات في أكادير تكشف واقعا مشابها بمستشفى محمد الخامس وزيارة مرتقبة لوزير الصحة

البوغاز نيوز : أعاد مشهد الاحتجاجات الغاضبة التي شهدتها مدينة أكادير الأحد الماضي قبالة المستشفى الجهوي، الموصوف شعبيا بـ”مستشفى الموت”، وما تلاها من زيارة عاجلة لوزير الصحة اليوم الثلاثاء وقراره إعفاء المديرة الجهوية للصحة بسوس ماسة والمندوب الإقليمي ومدير المستشفى، وفسخ عقود تجهيزاته، النقاش حول واقع المنظومة الصحية في المغرب.

نقاشٌ لا يمكن أن يستثني مدينة طنجة، حيث يواجه مستشفى محمد الخامس، باعتباره أقدم وأكبر مستشفى في الشمال، وضعا مماثلا وربما أسوأ من حيث الخدمات والسمعة.

في الذاكرة الجماعية للطنجيين، رسخ مستشفى محمد الخامس كفضاء يتجنبه المرضى وذووهم ما أمكن، لما يحمله من صورة قاتمة كـ”طريق للموت” أكثر منه فضاء للعلاج، رغم الميزانيات الضخمة التي خصصت له خلال العقد الأخير.

ورغم كل الوعود بإعادة التأهيل، لا تزال المشاكل الإدارية والطبية والتجهيزية تطبع يومياته، إلى جانب شكايات متكررة حول سوء معاملة المرضى.

وخلال السنوات الأخيرة، ارتبط اسم المستشفى بعدة فضائح أثارت استياء الرأي العام المحلي، أبرزها فضيحة انقطاع الأوكسجين عن قسم الإنعاش سنة 2022، والتي قيل إنها تسببت في وفيات مأساوية في صفوف مرضى كانوا في وضع حرج.

كما طفا على السطح ملف سوء تدبير صفقات التجهيز الطبي، حيث كشفت تقارير عن أجهزة اقتنيت بمبالغ كبيرة وظلت مركونة دون تشغيل.

ولم يتوقف الجدل عند حدود التجهيزات، بل تعداه إلى حالات إهمال طبي وغياب طواقم في أقسام حيوية، ما دفع مواطنين إلى الاحتجاج غير مرة أمام بوابة المستشفى، رافعين شعارات تصفه بـ”المقبرة العمومية”.

كما سبق أن تفجرت قضية موظفين متورطين في عمليات ابتزاز للمرضى وذويهم مقابل تقديم خدمات يفترض أن تكون مجانية.

اليوم، وأمام الغضب الشعبي الذي هزّ أكادير وفرض تدخلا وزاريا عاجلا، يطرح سكان طنجة السؤال نفسه؛ متى يحين الدور على مستشفى محمد الخامس ليفتح ملفه على طاولة الإصلاح والمحاسبة. وهل سيظل هذا المرفق الصحي، الذي يفترض أن يكون العمود الفقري للعرض العمومي بعاصمة البوغاز مرادفا للخوف والموت بدل الأمل في العلاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.