المحجز البلدي لطنجة : هيئة حقوقية تنـ ــدد بالوضعية المأسـ ــاوية والمهيـ ــنة للخيول والدواب المحتجزة

البوغاز نيوز : تتابع حركة الشباب الأخضر بقلق بالغ واستنكار شديد، ما وثقته فيديوهات منشورة خلال هذا الأسبوع بعدد من المنابر الإعلامية، والتي تكشف من جديد عن الوضعية المأساوية والمهينة التي ترزح تحتها الخيول والدواب المحتجزة داخل المحجز الجماعي لمدينة طنجة.

وإذ نؤكد أن هذا المحجز في الأصل مخصّص للسيارات وليس للحيوانات، فإنّ ما رُصد من مشاهد صادمة يعكس غيابًا فادحًا لأبسط شروط الرعاية والرفق بالحيوان، وانتهاكًا صارخًا لمقتضيات الكرامة الإنسانية والأخلاقيات البيئية، رغم كل النداءات السابقة.

إن حركة الشباب الأخضر تجدد مطالبتها المستعجلة والملحّة لجماعة طنجة وولاية طنجة تطوان الحسيمة، بضرورة:

– تغطية الفضاء الذي تتواجد فيه الخيول والدواب لحمايتها من أشعة الشمس الحارقة والظروف المناخية القاسية.

-توفير الغذاء والماء بشكل كافٍ ومنتظم، وضمان الرعاية البيطرية اللازمة كشرط بديهي لأي معاملة إنسانية.

-تهيئة أرضية ملائمة وآمنة بدل الأرضية الحالية المكوّنة من الردمة ومخلّفات البناء والنفايات الصلبة، والتي تُشكّل تهديدًا مباشرًا لصحة وسلامة الحيوانات.

-الإسراع في بناء المحجز الجماعي الخاص بالدواب، الذي تأخر إنجازه لأكثر من سنة، بما يتماشى والمعايير الدولية والالتزامات الوطنية في هذا المجال.

وإننا في حركة الشباب الأخضر نؤكد أن ما يجري اليوم بمدينة طنجة يتنافى بشكل بيّن مع ما صرّح به السيد وزير الداخلية المحترم في آخر خرجة له بشأن تحسين وضعية الحيوانات بالمغرب، ويعكس هوةً سحيقة بين الخطاب الرسمي وما يُمارَس على أرض الواقع.

ورغم بعض التحسينات المحدودة التي جرى إدخالها مؤخرًا، فإن الوضع العام لا يزال بعيدًا كل البعد عن الشروط الإنسانية والبيئية المتعارف عليها، وهو ما يجعل صبر الفاعلين الجمعويين والحقوقيين على هذا التماطل الممنهج في إيجاد حل نهائي يتآكل يومًا بعد يوم.

إن حركة الشباب الأخضر، وهي تجدد التزامها الثابت بالدفاع عن حقوق الحيوانات وصون البيئة، تدعو جميع المسؤولين المعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم الكاملة دون مزيد من تسويف أو مماطلة، وتؤكد أن استمرار هذا الإهمال الجسيم يمس بسمعة المدينة، ويشكّل صورة سلبية تتنافى مع قيم الرفق بالحيوان، وتتناقض مع التزامات المغرب الدولية والدستورية في هذا المضمار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.