بشواطئ مدن الشمال : أطعمة مجهولة المصدر تهـ ــدد صحة المصطافين والزوار

البوغاز نيوز : تعرف شواطئ الشمال، خاصة الواقعة ضمن تراب عمالة المضيق – الفنيدق – مارتيل و واد لاو، انتشارا واسعا للأطعمة والحلويات مجهولة المصدر، التي تعرض وتباع بطرق عشوائية لا تحترم الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية والمعايير المعتمدة في مجال التغذية.

ويلاحظ المصطافون انتشارا لافتا لعدد كبير من الباعة المتجولين الذين يعرضون هذه المأكولات في ظروف تفتقر كليا للنظافة، حيث يتم إعدادها في أماكن غير مراقبة صحيا، وغالبا ما تعرض تحت أشعة الشمس المباشرة وفي درجات حرارة مرتفعة، ما يؤدي إلى فسادها وتحولها إلى مواد خطيرة تتسبب في تسمم غذائي، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

ورغم خطورة الوضع، لا تزال المراقبة الصحية من طرف الجهات المختصة، سواء الجماعات المحلية أو المصالح الصحية، غائبة أو غير كافية، ما يفتح الباب أمام تفشي هذه الظاهرة التي تهدد السلامة الصحية للمرتادين، في وقت يفترض فيه أن تعزز التدخلات لحماية المصطافين وتحسين صورة السياحة الشاطئية بالمنطقة.

وقد شهدت مدينة مارتيل، خلال الأسبوع الماضي، تدخلا من السلطات المحلية أسفر عن ضبط محل سري يعد ويبيع حلويات تقليدية، أبرزها “السفنج” المعروف محليا بـ”البينيي” المغطى بالسكر، في ظروف وصفها مواطنون بـ”الكارثية”، وتظهر الصور أن المحل يستخدم كمكان للنوم والطهي في آن واحد، في غياب تام لشروط السلامة والنظافة، كما أن الزيوت المستعملة في عملية القلي ظهرت بلون أسود قاتم، مما يؤكد تكرار استخدامها وبالتالي تلوثها، وعلى إثر هذا التدخل، قامت الجهات المعنية بإتلاف المواد المضبوطة، مع التوصية بتوسيع نطاق هذه الحملات لتشمل باقي مناطق العمالة.

وقد عبر عدد من المواطنين عن قلقهم الشديد من احتمال الإصابة بتسممات غذائية، مطالبين بتكثيف حملات المراقبة وتوسيعها لتشمل جميع الشواطئ والأسواق العشوائية، مع ضرورة تنظيم القطاع عبر تخصيص فضاءات مرخصة وآمنة لبيع المأكولات، تلتزم بالمعايير الصحية والنظافة، حفاظا على صحة وسلامة المصطافين، وتعزيزا لصورة المدينة كمقصد سياحي آمن ونظيف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.