مقاولون بطنجة يشتكون من “صفقات مفصلة” على مقاس شركة واحدة لتهيئة المساحات الخضراء

البوغاز نيوز : عبّر عدد من المقاولين وأرباب الشركات التقنية الصغيرة والمتوسطة بطنجة عن استيائهم مما وصفوه بـ”الاحتكار الممنهج” لصفقات تهيئة المساحات الخضراء بالمدينة من طرف شركة واحدة، تسيطر على هذا القطاع الحيوي منذ انطلاق مشروع “طنجة الكبرى” قبل نحو 15 سنة.

واعتبر المقاولون، الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن الشروط التقنية والإدارية التي تصوغها كل من عمالة طنجة أصيلة وجماعة طنجة فيما يخص طلبات العروض، يتم تفصيلها “على مقاس” هذه الشركة، ما يجعل فرص باقي المقاولين في التنافس على هذه الصفقات شبه منعدمة.

ويؤكد المقاولون أن هذه الشركة لا تختلف في طبيعة خدماتها عن باقي الشركات العاملة في المجال، لكنها تحظى بالأولوية في الفوز بالمناقصات العمومية، رغم ما شاب أعمالها – بحسبهم – من اختلالات وتجاوزات، سواء على مستوى الأسعار أو جودة الإنجاز.

وأوضح المتحدثون أن عمليات التشجير والتغطية النباتية التي تنفذها الشركة تتسم بالعشوائية، في غياب دراسات ميدانية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المدينة ومناخها، ضاربين المثل بفشل الشركة في مشروع بحيرة الرهراه الذي أقيم بقيمة تصل إلى 940 مليون سنتيم.

وكشفوا أن الشركة تقوم بزرع الأشجار والورود بناء على ما هو متوفر في مستودعات الشركة، لا وفق ما تتطلبه البيئة المحلية.

ومن بين “الخروقات” التي أشار إليها المقاولون أيضا، لجوء الشركة إلى إعادة زرع أشجار تم اقتلاعها من أماكن أخرى، دون تسليمها للجماعة، وإعادة فوترتها كأنها أشجار جديدة، وهو ما اعتبروه تلاعبا واضحا بالمال العام.

وانتقد المتضررون ما وصفوه بـ”غياب المراقبة التقنية” من طرف المصالح المختصة في الولاية والجماعة، مؤكدين أن الأشغال تنفذ غالبا دون حضور تقنيين أو مهندسين فلاحيين يشرفون على مدى احترام المعايير البيئية والهندسية في مشاريع التهيئة.

واختتم المقاولون نداءهم بالمطالبة بفتح باب التنافسية والشفافية في وجه المقاولات الجادة، وتمكينها من ولوج السوق المحلية بشكل عادل، بما يحقق التنمية المتوازنة ويخدم جمالية المدينة وجودة فضاءاتها الخضراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.