لعنة “الصابو” تلاحق “سوماجيك” مجددا.. سيدة تقاضي الشركة بعد 4 سنوات من الحجز وتطالب بتعويض

البوغاز نيوز : عادت قضية “الصابو” لتثير الجدل من جديد بمدينة طنجة، بعد أن رفعت سيدة دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية ضد شركة “سوماجيك باركينغ”، المفوض لها سابقا تدبير مرفق مواقف السيارات في المدينة، وذلك بسبب قيام عمالها بعقل سيارتها بمشبك حديدي سنة 2021، في حادثة لا تزال ترخي بظلالها على واقع التدبير المفوض للمرافق الحضرية.

وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر من سنة 2021، حينما أوقفت السيدة المعنية سيارتها قرب إحدى المقاهي في منطقة “مالاباطا”، لتتفاجأ بعد وقت وجيز بعقل السيارة بواسطة “صابو” من طرف عمال شركة “سوماجيك”. وبحسب روايتها، فقد تم إجبارها على أداء مبلغ 50 درهما لفك الحجز، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى مفوض قضائي لتوثيق الواقعة قبل طرق أبواب القضاء.

وكانت المشتكية قد توجهت في البداية إلى المحكمة الابتدائية، والتي قضت بعدم الاختصاص في النظر في الملف، لتقرر لاحقا رفع دعوى جديدة أمام المحكمة الإدارية بمدينة طنجة في أبريل 2025، مطالبة بالحكم بعدم مشروعية “الصابو”، واعتبار ما قامت به الشركة فعلا غير قانوني ومضر بحقوقها كمواطنة.

في دعواها الجديدة، تطالب السيدة بالحكم على شركة “سوماجيك” بأداء تعويض مالي قدره 20 ألف درهم نظير الضرر النفسي والمادي الذي لحق بها، إضافة إلى استرجاع مبلغ 50 درهما الذي تم دفعه عنوة، معتبرة أن استخدام “الصابو” في شل حركة السيارات يعد شكلا من أشكال الإكراه البدني الذي لا سند له في القانون المغربي.

تعتبر هذه القضية حلقة جديدة في سلسلة من المعارك القانونية التي خاضها مواطنون مغاربة ضد الشركات المكلفة بتدبير مواقف السيارات في عدد من المدن، بعد تكرار حالات عقل السيارات دون سند قانوني صريح. وكانت محاكم إدارية سابقة قد أصدرت أحكاما لصالح السائقين، معتبرة أن عقل السيارات يشكل اعتداء على الملكية الخاصة ولا يدخل ضمن اختصاصات الشركات الخاصة التي لا تملك صفة الضبط القضائي أو الإداري.

وبعد تصاعد الجدل، اضطرت جماعة طنجة إلى إيقاف العمل بنظام “الصابو”، كما شرعت في إعداد دفتر تحملات جديد يتضمن إجراءات أكثر شفافية لحماية حقوق المواطنين، إلى جانب إطلاق طلب عروض لتأسيس شركة تنمية محلية تشرف على تدبير حوالي 5000 مكان للركن، في مناطق حساسة من المدينة، مثل ساحة النجمة وساحة المدينة.

وينتظر أن تفتح هذه القضية نقاشا جديدا حول الحاجة إلى تأطير قانوني محكم لعمل شركات التدبير المفوض، وضمان ألا تتحول الخدمات العمومية إلى أدوات للإكراه أو الاستغلال، بعيدا عن قواعد العدالة والإنصاف المنصوص عليها دستوريا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.