مشروع ربط كهربائي غير مسبوق بين المغرب وفرنسا عبر كابل بحري في أعماق قياسية

البوغاز نيوز : آية الوافي

في خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الطاقي بين المغرب وفرنسا، تم الاتفاق على إطلاق مشروع غير مسبوق لربط البلدين كهربائيا عبر كابل بحري يمد في أعماق استثنائية.

جاء ذلك خلال لقاء عمل جمع، يوم الجمعة، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بالوزير الفرنسي المكلف بالصناعة والطاقة، مارك فيراشي، حيث شكل مشروع الربط الكهربائي محورا رئيسيا للمباحثات.

ويعد هذا المشروع ثمرة لاتفاقية شراكة استراتيجية وقعت خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إلى المغرب بدعوة من الملك محمد السادس. وتشمل الاتفاقية مجالات حيوية كأمن الطاقة، والسيادة الصناعية، وتعزيز القدرة التنافسية، إلى جانب دعم التحول الطاقي وتعميق التعاون الثنائي.

اللقاء ركز على الجوانب التقنية والتنظيمية لمشروع الربط، الذي يتميز بكونه “خارج الشبكة” (off-grid) و”ثنائي الاتجاه” (bidirectional)، تمهيدا لإطلاق اختبار السوق الدولية. ويعد هذا الربط البحري الأول من نوعه من حيث العمق، مما يضفي عليه طابعا هندسيا وتكنولوجيا استثنائيا.

كما ناقش الطرفان إمكانيات التعاون الصناعي في مجالات الطاقات النظيفة، مثل تصنيع الكابلات، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والبطاريات، إلى جانب المكونات الصناعية المرتبطة بها. وتم التطرق إلى آفاق الاستثمار المشترك في هذه المجالات الواعدة.

وتناول الاجتماع أيضا مسألة “الجزيئات الخضراء”، مثل الهيدروجين والأمونياك، ودورها في القطاعات الاستراتيجية كالنقل، والطيران، والملاحة البحرية. وأكد الجانبان أهمية التكامل الصناعي في تطوير هذه المجالات.

وفي سياق مواز، تم تسليط الضوء على أهمية البحث والابتكار المشترك، خصوصا في ميادين التكنولوجيا المتقدمة مثل التنقل المستدام، وتخزين الطاقة، والإلكتروليزور، بما يعزز القدرات التنافسية للطرفين.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتجديد الالتزام السياسي والمؤسساتي من كلا الجانبين بدفع الشراكة المغربية-الفرنسية نحو آفاق جديدة، من خلال مشاريع ملموسة تسهم في ترسيخ السيادة الطاقية وتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.