طنجة : الزيارة الملكية تعيد رسم مشاهد المحبة أثناء جولات الملك محمد السادس بسيارته الخاصة
لم تكن الزيارة الأخيرة التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى مدينة طنجة مجرد حدث عابر أو محطة بروتوكولية عادية، بل تحولت إلى مناسبة وطنية جسدت من جديد عمق العلاقة الاستثنائية التي تجمع العرش بالشعب، وأكدت المكانة الخاصة التي يحظى بها جلالته في قلوب المغاربة منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين سنة 1999.
فبمجرد وصول جلالة الملك إلى مدينة البوغاز، خرجت أعداد كبيرة من المواطنين إلى الشوارع والساحات الرئيسية لاستقباله والتعبير عن فرحتهم بزيارته، في مشهد يعكس حجم التقدير والمحبة التي يكنها الشعب المغربي لملكه.
وقد حرص جلالته على تحية المواطنين الذين اصطفوا على جنبات الطرقات، في أجواء عفوية غلبت عليها مشاعر الود والاعتزاز.
ومنذ توليه العرش، رسخ الملك محمد السادس أسلوباً خاصاً في التواصل مع المواطنين، حيث اشتهر بجولاته الميدانية وزياراته المفاجئة لمختلف المدن والقرى، وحرصه الدائم على الاقتراب من المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم بعيداً عن الحواجز والبروتوكولات الرسمية.
وقد شكلت خرجاته العفوية في شوارع طنجة وتطوان والحسيمة والدار البيضاء ومراكش وغيرها من المدن المغربية، صوراً راسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
وتبقى مدينة طنجة من أكثر المدن التي ارتبطت بالزيارات الملكية، حيث اعتاد جلالة الملك قضاء فترات من إقامته بها، ما يجعل سكانها يعيشون على إيقاع أجواء خاصة من الفرح والترقب كلما حل بها.
كما أن هذه الزيارات غالباً ما تكون مناسبة لتتبع الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي عرفت خلال العهد الجديد تحولات اقتصادية واجتماعية وعمرانية مهمة.
إن مشاهد المواطنين وهم يتهافتون لتحية ملكهم، والأهازيج التي تتعالى مرددة “الله ينصر سيدنا”، ليست سوى تعبير صادق عن روابط البيعة والوفاء التي تجمع الشعب المغربي بملكه.
كما أن حرص جلالة الملك على التجول بين المواطنين دون تكلف أو بروتوكول مبالغ فيه، يؤكد مرة أخرى أن قوة المؤسسة الملكية في المغرب تستمد جزءاً كبيراً من مشروعيتها من قربها الدائم من المواطنين وتفاعلها المباشر مع تطلعاتهم.

