أزمة ثقة داخل مجلس مقاطعة طنجة المدينة بين احتجاجات متأخرة وعجز تمثيلي

البوغاز نيوز : كشفت الدورة العادية الأخيرة لمجلس مقاطعة طنجة المدينة عن واقع مأزوم داخل بعض المؤسسات المنتخبة، حيث تحولت جلسة يفترض أن تكون منصة لمناقشة القضايا التنموية إلى ساحة احتجاجات وانتقادات لاذعة بسبب غياب شركة “طنجة موبيليتي” عن الحضور.

وقد اعتبر بعض الأعضاء هذا الغياب “إهانة لمؤسسة منتخبة” و”خرقا لأعراف التنسيق المؤسساتي”، غير أن مراقبين يرون أن هذه الأصوات ذاتها ظلت، لسنوات، غائبة عن أداء دورها التمثيلي الحقيقي، مكتفية بمداخلات مناسباتية لا تتجاوز في أغلبها حدود الاستعراض السياسي.

وفي ظل هذا الغياب المتكرر للفعالية والاقتراح، اضطرت السلطات الترابية، بقيادة والي جهة طنجة تطوان الحسيمة السيد يونس التازي، إلى تبني مقاربة تدبيرية براغماتية، تقوم على الاستباق والتنسيق الصارم، بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة التي كثيرا ما عرقلت مشاريع ذات بعد استراتيجي.

ويشير غياب شركة “طنجة موبيليتي” عن الجلسة، حسب مصادر مطلعة، إلى تراجع الثقة في جدوى النقاش داخل مجلس باتت جلساته في العديد من الأحيان تفتقر إلى الطرح المؤسساتي الجاد، وتنزلق نحو سجالات لا طائل منها.

أما رئيس المجلس الجماعي منير ليموري، المحاصر بتوازنات الأغلبية وضغوط التحالفات، فقد أبدى في أكثر من مناسبة حرصا على متابعة تقدم المشاريع المهيكلة، عبر التنسيق المستمر مع المصالح التقنية، وإن ظلت صلاحياته محكومة بإطار قانوني محدد.

وبينما تتقدم الأوراش الكبرى في الميدان بخطى ثابتة، تبدو بعض الأصوات المنتخبة عاجزة عن مواكبة هذا الإيقاع، فلا تسمع إلا حين تتقاطع المصالح أو تهتز المواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.