طنجة : تنظيم “الملتقى الدولي للأعمال” لتشريح واقع المقاولات الصغرى

تحتضن مدينة طنجة  فعاليات الدورة الثالثة من “الملتقى الدولي للأعمال”، الذي تنظمه الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى خلال الفترة الممتدة ما بين 30 يونيو و2 يوليوز المقبل.

ويأتي هذا الحدث تحت شعار مركزي يربط بين “السياسات العمومية” و”تحسين مناخ الأعمال”، في خطوة تهدف إلى تشريح واقع المقاولات الصغرى وسط أمواج التحولات الدولية المتسارعة.

​وفي سياق متصل، يكتسي الملتقى وفق الجهة المنظمة أهمية كبرى بالنظر إلى التوقيت الراهن الذي يتسم بتغيرات جيوسياسية واقتصادية ورقمية حادة؛ حيث يسعى المنظمون إلى وضع المقاولة الصغرى في قلب النقاش العمومي، باعتبارها المحرك الأساسي لخلق فرص الشغل والرافعة الكفيلة بتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في ظل التحديات البيئية والتقنية الجديدة.

​وعلى صعيد أجندة الحدث، يطمح الملتقى إلى التحول من مجرد فضاء للتعارف إلى منصة رصينة لصياغة التوصيات؛ إذ من المرتقب أن يشهد مشاركة واسعة تضم مسؤولين حكوميين، وممثلي مؤسسات مالية واستثمارية، وخبراء في الحكامة الاقتصادية.

ويركز الجدول الزمني للأشغال على تبادل الخبرات وبناء شراكات عابرة للحدود، تهدف بالأساس إلى تجويد آليات الولوج إلى التمويل وتبسيط المساطر الإدارية التي لا تزال تشكل حجر عثرة أمام نمو النسيج المقاولاتي الصغير.

​وبالموازاة مع ذلك، تراهن الهيئة المنظمة على الخروج بمقترحات عملية لتعزيز قدرة المقاولات الصغرى على الصمود والرقمنة، بما يضمن تنافسيتها في الأسواق الوطنية والدولية.

ويشكل هذا التوجه استجابة مباشرة للمتغيرات الدولية التي تفرض على المقاولات المغربية تبني نماذج ابتكارية قادرة على مواكبة المنافسة الشرسة.

وتعزو الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى اختيارها لمدينة طنجة إلى الاعتبارات اللوجستية والموقع الجغرافي للمدينة كحلقة ربط تجارية بين الأسواق الإفريقية والأوروبية، فضلا عن وزنها في الخارطة الاقتصادية الوطنية.

وترى الجهة المنظمة أن هذا التموضع يمنح الملتقى بعدا إقليميا يسهم في تيسير الحوار وبناء علاقات تبادل تجاري واقتصادي على المستويين المحلي والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.