المغرب يفتح شواطئ الفنيدق مجددا وسط تحذيرات إسبانية من موجة هجرة جديدة

البوغاز نيوز : شرعت السلطات المغربية، يوم الأحد، في إزالة الأسوار والحواجز التي أقيمت العام الماضي على طول الطريق المؤدي إلى شاطئ مدينة الفنيدق، في خطوة لاقت ترحيبا واسعا من السكان المحليين، لكنها أثارت في المقابل قلقا متزايدا لدى الجارة الإسبانية، تحسبا لموجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة.

وكانت هذه الحواجز قد أقيمت في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية الرامية إلى الحد من عبور المهاجرين غير النظاميين، الذين دأبوا على محاولة التسلل إلى سبتة سباحة، خاصة خلال فترات الذروة التي تتزامن مع فصل الصيف. وقد شملت تلك التدابير وضع أسلاك شائكة، وتعزيز التواجد الأمني، ومنع غير القاطنين بالمنطقة من الاقتراب من الواجهة البحرية.

ورغم فعاليتها الأمنية، أثارت هذه الأسوار جدلا واسعا، إذ اعتبرها السكان المحليون بمثابة “حدود مرتجلة” قيدت حريتهم في التنقل وأضرت بالصورة السياحية للمنطقة، التي تعد من أبرز الوجهات الساحلية شمال المملكة.

وجاء قرار الإزالة استجابة لهذه الشكاوى، في مسعى لإعادة الحيوية السياحية إلى الفنيدق، وفتح المجال أمام المواطنين والزوار للتمتع بالشاطئ دون قيود.

في المقابل، عبرت مصادر إسبانية، خصوصا في الصحافة المحلية بمدينة سبتة، عن تخوفات من أن يؤدي هذا الإجراء إلى زيادة الضغط على حدود المدينة، في وقت ما تزال فيه تحديات الهجرة قائمة، لا سيما مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع وتيرة محاولات العبور.

وتعد مدينة الفنيدق نقطة تماس حيوية في سياق العلاقات المغربية الإسبانية، حيث سبق وأن شهدت المنطقة، خلال الأعوام الماضية، توترات مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، كان أبرزها واقعة عبور آلاف المهاجرين إلى سبتة في مايو 2021، والتي أحدثت أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.