إقبار مشروع نقل الحي الإداري إلى ضواحي طنجة بسبب إكراهات عقارية واختلالات عمرانية

البوغاز نيوز : كشفت مصادر مطلعة عن طي ملف نقل الحي الإداري من وسط مدينة طنجة إلى ضواحيها، وذلك بسبب ندرة العقارات المناسبة على أطراف المدينة، رغم ما يشكله هذا الحي من ضغط مروري خانق ومشاكل تنظيمية كبيرة في البنية الحضرية.

وقد توالت في الآونة الأخيرة استفسارات من منتخبين ومسؤولين محليين حول مآل هذا المشروع، حيث أثيرت إمكانية نقله إلى منطقة بوخالف كخيار أولي، أو في اتجاه طريق تطوان كخيار بديل. غير أن تحويل المساحات المخصصة أصلا لهذا المشروع إلى مناطق سكنية، قد يفاقم من مشكل الاكتظاظ المروري في مناطق تعد حيوية واستراتيجية.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد سبق للوالي السابق أن اقترح منطقة بمقاطعة بني مكادة، قرب سوق السمك، كموقع بديل للحي الإداري، بمساحة تقارب 300 هكتار. ورغم محاولات لتغيير تصنيف هذه المنطقة في تصميم التهيئة الجديد لبني مكادة لفتحها بالكامل أمام التعمير، إلا أن التنطيق النهائي احتفظ بتقسيم متوازن: 50 في المائة للتعمير و50 في المائة لمرافق عمومية، على غرار حي الرياض بالرباط.

كما تم، حسب بعض المصادر، إجهاض مقترحات أخرى كانت تقضي بتفكيك حي “المصلى” الواقع في قلب المدينة، وتعويض ساكنته، نظرا لموقعه الاستراتيجي، غير أن انتشار البناء العشوائي وغياب رؤية عمرانية واضحة حالا دون تنفيذ هذه المقترحات. فالحي يشهد تناميا غير قانوني في عدد الطوابق والبنايات الشاهقة، على الرغم من أن تصميم المنطقة يحدد العلو المسموح به في طابقين فقط، مما يؤدي إلى اختلالات عمرانية واختناق مروري متزايد.

ومن جهة أخرى، تفاقمت ظاهرة احتلال الملك العمومي في طنجة، من أرصفة وساحات، وهو ما يعيق حركة السير ويزيد من نسب الحوادث. ووفق تقرير حكومي، فإن هذه الظاهرة تعد من بين الأسباب الرئيسية لارتفاع عدد الوفيات جراء الحوادث في المدينة، حيث شهدت طنجة منذ سنة 2018 زيادة بنسبة 23 في المائة في عدد القتلى، وهو مؤشر ينذر بخطورة الوضع ويدعو إلى تدخل عاجل وحازم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.