البوغاز نيوز :
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في جلسة علنية بمعاقبة شاب ثلاثيني اقترف جريمة قتل بشعة في حق شقيقة جدته، وحكمت عليه بالسجن المؤبد وتعويض مدني قدره 80 ألف درهم يؤديه لفائدة ورثة الهالكة، بعد أن وجهت له تهمة “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستهلاك المخدرات”.
وقررت هيأة الحكم إدانة المتهم (م.ب)، البالغ من العمر 30 سنة، بعد أن استمعت إلى تصريحاته، التي أكد خلالها كل اعترافاته المدلى بها لدى الضابطة القضائية وفي جميع مراحل التحقيق، إذ لم ينف اعتداءه وطعنه جدته وشقيقتها بواسطة سكين داخل منزلهما الكائن بحي “البرانص” وسط المدينة، مبرزا للمحكمة أنه لم يكن واعيا بما فعله لأنه مدمن على المخدرات ويعاني اضطرابات نفسية.
وأمام اعترافات المتهم، لم يجد دفاعه وسيلة لإقناع هيأة الحكم ببراءته من تهم القتل، واكتفى بتقديم ملتمس بإعادة تكييف التهمة وتفعيل المادة 103 من القانون الجنائي المتعلق بالضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، معللا ملتمسه بأن المتهم ارتكب هذا الفعل الجرمي تحت تأثير المخدرات والضغوطات النفسية المحيطة به، إلا أن النيابة العامة عارضت الملتمس وطالبت بإدانة المتهم وفق الفصل 393 من القانون الجنائي، الذي يقرر الإعدام، مع حرمانه من ظروف التخفيف لأن جميع ظروف التشديد قائمة.
وتعود تفاصيل هذه الجريمة إلى يونيو من السنة الماضية، حين قام المتهم، وهو عاطل عن العمل ومدمن على تعاطي المخدرات، بزيارة جدته بمنزلها بحي “البرانص”، والتمس منها مده بمقدار من النقود، إلا أنها رفضت طلبه رغم توسله لها، وهو ما أفقده السيطرة على تصرفاته وقام بالاعتداء عليها بواسطة سلاح أبيض، ما جعل شقيقتها، التي كانت موجودة وقتها بالمنزل، تحاول الدفاع عنها، ليصيبهما بجروح خطيرة في أنحاء مختلفة من جسدهما، ما استدعى نقلهما إلى المستشفى الجهوي بالمدينة لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أنه رغم الرعاية الطبية المقدمة لهما فارقت شقيقة جدته الحياة متأثرة بمضاعفات نزيف حاد في رأسها وعنقها، فيما نجت جدته من موت محقق بعد أن تم وضعها بقسم العناية المركزة وقدمت لها كل الإسعافات الضرورية.
يذكر أن نسبة جرائم القتل في حق الأصول ارتفعت في الآونة الأخيرة بعاصمة البوغاز إلى مستويات مخيفة، بعد أن أصبحت تتكرر بصورة مأساوية في المدينة والمناطق المجاورة لها، إذ يحتل الإدمان الرتبة الأولى من حيث دوافعها، بينما تأتي الاضطرابات النفسية في الرتبة الثانية.

