شرعت السلطات في مدينة سبتة المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم، في نقل مئات المهاجرين الذين كانوا يفترشون الشوارع والمناطق المحيطة بمركز التجميع في لوما كولمينار، إلى موقع إيواء جديد أقامته الإدارة خلف السجن القديم، بالقرب من إحدى دور الحضانة.
وجرى تنفيذ عملية النقل ابتداء من الساعة السابعة صباحا، تحت إشراف عناصر من الشرطة الوطنية، الذين طلبوا من المهاجرين الذين كانوا يقيمون خارج مركز التجميع جمع أمتعتهم والتوجه سيراً على الأقدام نحو الموقع الجديد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين جرى نقلهم إلى موقع الإيواء الجديد 839 شخصا، في خطوة تأتي بعد إعلان وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، ضرورة الإسراع في نقل المهاجرين الموجودين في الشوارع إلى مواقع أخرى داخل سبتة.
وكان هؤلاء المهاجرون قد قضوا أياما في محيط مركز التجميع، في انتظار إمكانية الولوج إليه، في وقت تسعى فيه السلطات إلى الحد من استقبال مزيد من الأشخاص داخله تفاديا لبلوغه طاقته الاستيعابية.
وتعد هذه العملية أول تحرك من هذا النوع منذ إعلان توريس بشأن نقل المهاجرين الذين يقيمون في الشارع، كما شملت في مرحلتها الأولى الأشخاص الذين أثارت إقامتهم في محيط لوما كولمينار احتجاجات من طرف السكان المحليين.
ويأتي إنشاء موقع الإيواء الجديد في إطار مساعي السلطات إلى تدبير أوضاع المهاجرين الموجودين خارج مراكز الاستقبال، في وقت أثار قرار إقامة الخيام في المنطقة اعتراضات من جانب عدد من السكان.
ومن المنتظر أن تساهم عملية نقل المهاجرين من الشوارع إلى الموقع الجديد في تخفيف الضغط عن محيط مركز لوما كولمينار، الذي أصبح يشهد توافد أعداد متزايدة من المهاجرين.

