أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتارجسيت الستار على قضية أمنية ثقيلة، بإدانة شخصين موقوفين على خلفية حجز شاحنة محملة بأكثر من ستة أطنان من مخدر الشيرا، إلى جانب كميات من المخدرات الصلبة ومعدات مرتبطة بنشاط مشبوه.
وقضت المحكمة بسجن كل واحد من المتهمين سبع سنوات حبسا نافذا، مع أداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل واحد منهما، فضلاً عن الأمر بإتلاف المخدرات المحجوزة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بكتامة، التي تمكنت من توقيف الشاحنة عند مدخل مدينة إساكن، بعدما كانت قادمة من باب برد في اتجاه فاس، حيث أسفرت عملية التفتيش عن ضبط الشحنة والمعدات.
ولم تقتصر المحجوزات على المخدرات، إذ شملت العملية ثلاثة قوارب مطاطية مجهزة بمحركات، إلى جانب هواتف نقالة ومبالغ مالية وألواح معدنية وحبال ومضخات هوائية، وهي المعدات التي شملها جانب من قرارات المصادرة الصادرة عن المحكمة.
وفي الجانب المالي، أصدرت المحكمة حكماً ثقيلاً لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بإلزام المتهمين بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 207 ملايين و490 ألفاً و500 درهم، على وجه التضامن بينهما.
كما قضى الحكم بأداء 344 ألفاً و643 درهماً لفائدة إدارة الجمارك، كمبلغ يقوم مقام مصادرة الشاحنة، مع مصادرة ثلاثة زوارق مطاطية وثلاثة محركات نفاثة مرتبطة بها، فيما تقرر رد الشاحنة إلى من له الحق فيها قانوناً.
وبذلك انتهت القضية بأحكام سجنية وغرامات ومصادرات واسعة، بعدما نجحت عناصر الدرك في إحباط العملية قبل وصول الشحنة إلى وجهتها، ليجد المتهمان نفسيهما أمام عقوبات ثقيلة بسبب واحدة من أكبر عمليات حجز المخدرات التي شهدتها المنطقة.

