البوغاز نيوز :
تسعى شركات أجنبية إلى التنافس على طلب عروض أعلن عنه المكتب الوطني للسكك الحديدية، بغية اقتناء 168 قطارا، 150 قطارا منها لتأمين خدمات النقل بين الحواضر، تتضمن قطارات مكوكية سريعة وقطارات الربط بين المدن الكبرى، وكذا 18 قطارا لامتدادات خط السرعة الفائقة بغلاف مالي يبلغ 16 مليار درهم.
وتحدثت تقارير إسبانية، عن عدم مشاركة شركة ألستوم الفرنسية على غير عادتها في المناقصة المغربية، نظرا للأزمة الدبلوماسية التي تهز العلاقات بين باريس والرباط منذ أشهر عديدة، إذ قررت إدارة الشركة الأم الفرنسية ألستوم تسليم الشركة التابعة لها الإسبانية للتفاوض حول المناقصة.

شركة ألستوم الفرنسية موجودة بالفعل في المغرب، سبق وأعلنت عن استثمار 160 مليون درهم لبناء مصنع جديد في المغرب، في يوليوز الفائت. سيتم تخصيص الموقع الصناعي المستقبلي لتجميع كبائن القيادة للقطارات والمترو الإقليمية مع خلق 200 فرصة عمل مباشرة بحلول عام 2025.
غير أن المتتبعين يرون أن الجفاء السياسي بين المغرب وفرنسا قد لا يخدم مصالح هذه الشركة في الفوز بطلب عروض ضخم أعلن عنه المغرب.
وتتفاوض شركات إسبانية، حول طلب عروض أعلن عنه المكتب الوطني للسكك الحديدية منها شركة “البناء وخدمات السكك الحديدية الأخرى”، Construcciones y Auxiliar de Ferrocarriles، تقوم بتصنيع مركبات ومعدات السكك الحديدية والحافلات من خلال شركة سولاريس للحافلات والمركبات التابعة لها. يقع مقرها في بيسين، منطقة الباسك المتمتعة بالحكم الذاتي، إسبانيا.
كما تسعى شركة Talgo إلى التنافس على طلب العروض، وهي التي نجحت سنة 2016 في الحصول على صفقة تجهيز 15 قطارا فائق السرعة في السعودية، وهي من المشاريع المهمة التي أعطت سمعة جيدة للصناعة الإسبانية؛ فضلا عن حصول الشركة ذاتها على صفقات تصنيع في أمريكا ومصر، وأوزباكستان، وكازاخستان، ثم الدانمارك، وألمانيا.
ويبدو أن فرص فوز الشركات الإسبانية بهذه الصفقة واعدة، لاسيما وأن المغرب وإسبانيا وقعا مذكرتي تفاهم في فبراير الماضي لتحديد سبل التعاون في مجال النقل والبنية التحتية، مع التركيز على تطوير السكك الحديدية.
وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في مجال تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وصيانة القطارات والعربات، وتصميم ورش العمل، إلى جانب تدريب موظفي السكك الحديدية، وتنفيذ وتشغيل أنظمة إدارة حركة السكك الحديدية.
إلى جانب ذلك، يراهن المغرب على إسبانيا بغية تطوير شبكة النقل السككي فائق السرعة، وفقا لما أعلنت عنه هدى بنغازي، المديرة العامة للمجلس الاقتصادي المغربي-الإسباني.

