اهتز إقليم العرائش على وقع وفاة طفل يبلغ من العمر 12 سنة، متأثرا بمضاعفات إصابته بداء الدفتيريا، المعروف أيضا باسم «الخناق»، وذلك داخل المستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش، أمس الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري، في أول حالة وفاة من نوعها يتم تسجيلها بالجهة.
ووفق مصادر متطابقة، فإن يتعلق الأمر بطفل ينحدر من مدينة القصر الكبير، كان يتابع دراسته بالمستوى السادس ابتدائي، حيث جرى نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، قبل أن يخضع للعلاج بقسم الإنعاش لعدة أيام، غير أن حالته عرفت مضاعفات انتهت بوفاته. وأفادت المعطيات المنشورة بأن الطفل لم يكن قد تلقى التلقيح ضد هذا المرض.
وتأتي هذه الوفاة في سياق تسجيل أربع إصابات مؤكدة بداء الدفتيريا على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، بحسب المعطيات المتداولة، حيث تلقت الحالات الأخرى العلاجات الضرورية وغادرت المستشفيات بعد تحسن وضعها الصحي. كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بعودة ظهور هذا المرض المعدي، الذي قد يتسبب في مضاعفات خطيرة، خصوصا لدى الأطفال غير الملقحين.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أهمية اليقظة الصحية والتأكد من استكمال الأطفال لجرعات التلقيح المقررة، إلى جانب التدخل المبكر عند ظهور أعراض مشتبه فيها، وتتبع الأشخاص المخالطين للحالات المصابة، وفق التدابير التي تقررها السلطات الصحية المختصة، بهدف الحد من انتشار العدوى وحماية صحة الأطفال.

