خيم إكراهات مالية وديون متراكمة على اجتماعات إعداد مشروع ميزانية سنة 2027 بعدد من الجماعات الترابية بإقليمي تطوان والمضيق، في ظل استمرار الحاجة إلى تمويل مشاريع البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وحسب معطيات أوردتها صحيفة «الأخبار»، تواجه جماعة تطوان التزامات مالية مرتبطة بتمويل مشاريع لتأهيل وتجهيز الأحياء، في وقت تدافع فيه الأغلبية المسيرة عن اللجوء إلى القروض لتمويل هذه الأوراش، بينما تطالب أصوات معارضة بالبحث عن موارد بديلة، من خلال تحسين استخلاص الضرائب والمستحقات وتشجيع الاستثمارات.
وفي إقليم المضيق، تواجه جماعات ترابية بدورها التزامات مالية مرتبطة بتعويضات نزع الملكية، وديون التدبير المفوض، إلى جانب ارتفاع مبالغ الباقي استخلاصه، ما يفرض على المجالس البحث عن سبل لتحسين مواردها وتعزيز التوازن المالي. وتظهر الوثائق المالية المنشورة رسميا لجماعة المضيق وجود معطيات تفصيلية حول القروض والموارد والنفقات ضمن ميزانيتها.
وتأتي هذه الإكراهات بالتزامن مع برمجة عدد من المشاريع المرتبطة بتأهيل الأحياء والطرق والإنارة والمناطق الخضراء في تطوان ضمن التحضير لميزانية 2027، وهي مشاريع ما تزال في مرحلة الدراسة قبل عرضها على المجلس للتداول والمصادقة.
وتكتسي ميزانية 2027 أهمية خاصة بالنسبة للجماعات الترابية بالجهة، باعتبارها السنة الأخيرة قبل الاستحقاقات الجماعية المقبلة، ما يجعل دورات أكتوبر محطة لمناقشة أولويات الإنفاق، وتقييم حصيلة البرامج والمشاريع، ومدى القدرة على تنفيذ الالتزامات في ظل الإكراهات المالية.
ويرى مصدر نقلت عنه «الأخبار» أن استمرار تراكم الديون وضعف استخلاص بعض الموارد يضغط على قدرة عدد من المجالس على تنفيذ برامجها، في وقت تواجه فيه أيضا مطالب اجتماعية مرتبطة بالبنيات التحتية وجودة الخدمات العمومية. وتظل معالجة هذه التحديات مرتبطة، من بين أمور أخرى، بتحسين المداخيل وترشيد النفقات وتوفير التمويل الضروري للمشاريع المحلية.

