تعيش طنجة أصيلة، على وقع ترقب كبير لما بات يعرف داخل أروقة الإدارة الترابية بـ”زلزال إداري” وشيك، على ضوء نتائج الأبحاث التي تشرف عليها لجنة مركزية تابعة لوزارة الداخلية، منذ فتح تحقيق معمق وشامل في ملابسات واقعة أوراق التصويت التي أثارت جدلا واسعا خلال الاستحقاقات الأخيرة.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود شبهات تقصير في احترام مسطرة تأمين الوثائق الانتخابية، ما اعتبرته الوزارة مسا خطيرا بمصداقية العملية ونزاهتها، خصوصا أن وزارة الداخلية كانت قد شددت في دورياتها على ضرورة اليقظة التامة خلال هذه المرحلة الحساسة، ما منح الضوء الأخضر للجنة المركزية، للاستماع إلى كل المسؤولين، من أطر للداخلية ورجال سلطة وموظفين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن تعليمات صارمة صدرت من المصالح المركزية لوزارة الداخلية من أجل عدم التساهل مع أي تقصير أو تواطؤ محتمل من أي جهة، كيفما كانت رتبتها، قد تكون سهلت وقوع اختلالات في تدبير العملية الانتخابية، التي تعتبر من صميم مهام رجال السلطة.
ولا يركز التحقيق الذي باشرته لجنة مركزية حلت بالمنطقة في الأيام الماضية، فقط على الجانب التقني المتعلق بتوزيع وحفظ أوراق التصويت، بل يمتد ليشمل المسؤولية الإدارية لكل المتدخلين، من رجال سلطة محليين ومصالح جماعية ومسؤولين عن مراكز الاقتراع.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الوزارة عازمة على ترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره.

