المتابعون أول من سيطبق عليهم قانون صدر في يناير الماضي رفع المس بنزاهة الاقتراع إلى جناية
يواجه المتابعون في قضية تزوير الأوراق الانتخابية بطنجة، بجرائم مشددة، منصوص عليها في القانون الخاص بالانتخابات، سيما القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الصادر في 16 يناير الماضي، بعد التعديلات التي أدخلت على القانون الصادر في 2011.
ولعل أشد تهمة تلك المنصوص عليها في الفصل 58 من القانون الانتخابي سالف الذكر، الذي يعتبر الفعل جناية يعاقب عليها بعقوبة سجنية من 5 سنوات إلى 10، وهو الفصل الذي كان في صيغته القديمة لـ 2011 يحدد التهمة نفسها في جنحة يعاقب عليها من سنة إلى سنتين، قبل أن تخضع للتعديل في القانون الجديد، المصادق عليه بالأغلبية المطلقة في مجلس النواب في دجنبر الماضي، ثم مجلس المستشارين بعد ذلك بالأغلبية، ليدخل حيز التنفيذ القانون التنظيمي رقم 53.25 المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب بصدور الظهير الشريف لتنفيذه في16 يناير 2026، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7478.
وينص الفصل 58 المتابع من أجله المتهمون، على أنه “يعاقب بالسجن من خمس سنوات إلى عشر سنوات وبغرامة من 50 ألف درهم إلى 100 ألف، كل من قام بانتهاك العمليات الانتخابية بكسر صندوق الاقتراع أو فتح أوراق التصويت أو تشتيتها أو أخذها أو إتلافها أو القيام بإبدال أوراق التصويت بأخرى، أو بأي مناورات أخرى، يراد منها تغيير أو محاولة تغيير نتيجة الاقتراع أو انتهاك سرية التصويت”.
وبغض النظر عن باقي نصوص القانون الجنائي التي تعاقب على السلوك نفسه، فإن قانون مجلس النواب، الأشد بالنسبة إلى المتابعين، سيما أن ورقة التصويت تأخذ وضعين قانونيين، الأول قبل التصويت، إذ تعتبر في هذه المرحلة وثيقة إدارية محمية بقانون خاص، والمساس بها يعاقب عليه القانون المتعلق بمجلس النواب، والثاني بعد إدخالها في الصندوق وفرزها وتضمينها في محضر، إذ تعتبر حينها جزءا لا يتجزأ من المحرر الرسمي، الذي هو محضر فرز الأصوات، لأنه يحرر من قبل موظف عمومي، وفي هذه الحالة فإن القانون الجنائي يصف الفعل بالتزوير في محرر رسمي، الذي حددت عقوبته في الفصل 351 و352 في السجن من 10 سنوات إلى 20 سنة.

