أنهى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قبل قليل، إجراءات الاستماع إلى منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، رفقة “ب. ع.” محاسب شركات المعني، وذلك على خلفية الأبحاث القضائية الجارية بشأن ملف الانتخابات الذي تفجر عقب اقتراع 23 شتنبر.
وأكدت مصادر مطلعة أنه بعد استكمال الاستماع إليهما، قررت النيابة العامة إحالة العمدة ومحاسب الجماعة على قاضي التحقيق، مع تقديم ملتمس من أجل تعميق البحث في القضية، إلى جانب ملتمس بمتابعتهما في حالة اعتقال، في انتظار ما سيقرره قاضي التحقيق بشأن وضعيتهما القانونية.
وتأتي هذه الخطوة بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية القانونية، التي خضع لها عمدة طنجة خلال الأيام الماضية، قبل تقديمه من جديد أمام النيابة العامة صباح اليوم الخميس فاتح أكتوبر للاستماع إليه بشأن المعطيات التي أفرزتها الأبحاث والتحريات المنجزة في الملف.
وتعود القضية إلى واقعة العثور على حقيبة تضم عدداً كبيراً من الأوراق الانتخابية داخل مؤسسة القدس بمنطقة السوّاني يوم الاقتراع، وهي الواقعة التي فتحت بشأنها النيابة العامة تحقيقاً قضائياً، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل عدداً من الأشخاص والوقائع المرتبطة بسير العملية الانتخابية.
وكانت التحقيقات قد أسفرت في مرحلة سابقة عن توقيف ستة أشخاص، بينهم مسؤولان عن مكتب التصويت ونائباهما وحارس عام مؤسسة تعليمية ومدير فندق، قبل تقديمهم أمام النيابة العامة وإيداعهم السجن المحلي طنجة 2، في انتظار مواصلة التحقيقات التفصيلية.
ومن شأن إحالة عمدة طنجة ومحاسب الجماعة على قاضي التحقيق، مع ملتمس تعميق البحث والمتابعة في حالة اعتقال، أن تفتح مرحلة جديدة في هذا الملف، خاصة وأن الترجيحات تتجه نحو تأييد قاضي التحقيق لملتمس النيابة العامة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والاستماع إلى باقي الأطراف المرتبطة بالقضية.

