أعلن حزب العدالة والتنمية أن موقعه الطبيعي، وفق قراءته للنتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، هو “مواصلة العمل من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”، مؤكدا رفضه المشاركة في الحكومة.
وقال الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة عقب اجتماع استثنائي ترأسه الأمين العام عبد الإله ابن كيران، إن هذا الموقف سيُعرض على المجلس الوطني للحزب، الذي قررت الأمانة العامة دعوته إلى دورة استثنائية للتداول في نتائج الانتخابات واتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وأعرب الحزب عن اعتزازه بالنتائج المؤقتة التي حصل عليها، والتي بلغت 54 مقعداً نيابيا، معتبرا أنها تمثل مضاعفة لعدد مقاعده بأكثر من أربع مرات، واستعادة لحضوره في المدن الكبرى والمتوسطة، إلى جانب فوزه بمقاعد في دوائر ذات طابع قروي.
وربطت الأمانة العامة هذه النتائج بما وصفته بالعمل المتواصل للحزب خلال فترة المعارضة، وبالحملة الانتخابية التي خاضها، إضافة إلى ما اعتبرته رغبة لدى المواطنين في أداء سياسي وتدبيري نزيه ومسؤول، مستحضرة في السياق ذاته أداء الحزب خلال فترات مشاركته السابقة في الحكومة والجماعات الترابية.
وفي المقابل، سجل الحزب بأسف تراجع نسبة المشاركة الانتخابية، واعتبرها الأدنى منذ سنة 2007، مرجعا ذلك، بحسب تقديره، إلى عوامل من بينها ما وصفه بتبخيس العمل السياسي، وضعف أداء الحكومة، والترحال الحزبي، إضافة إلى ممارسات انتخابية اعتبرها مخالفة للقانون.
كما أثارت الأمانة العامة ما وصفته بـاختلالات في النظام الانتخابي، خصوصا ما يتعلق بحذف العتبة والقاسم الانتخابي واللوائح الجهوية، معتبرة أن هذه المقتضيات أثرت في فرص الحزب للحصول على مقاعد إضافية في عدد من الدوائر.
وتوقف البلاغ أيضا عند تدبير محاضر مكاتب التصويت، حيث أشار الحزب إلى امتناع بعض رؤساء المكاتب، بحسب ما ورد في البلاغ، عن تسليم نسخ المحاضر لممثلي لوائح الترشيح فورا.
وأعلن الحزب أنه سيتجه إلى تقديم شكايات أمام القضاء في الحالات التي يعتبرها مخالفة للقانون.
وختمت الأمانة العامة بالتأكيد على استمرار الحزب في أداء أدواره السياسية والدستورية من موقع المعارضة، والدفاع عن قضايا المواطنين والثوابت الوطنية، مع الدعوة إلى مواصلة التعبئة التنظيمية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

