أعربت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن قلقها بشأن استمرار ما وصفته بـ«الإشكالات والاختلالات» المرتبطة بإجراءات الحصول على تأشيرة «شينغن»، داعية المؤسسات الحكومية المغربية المكلفة بالعلاقات الدولية إلى التدخل لمعالجة هذه الوضعية ورفع ما اعتبرته حيفاً يطال طالبي التأشيرات.
وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها، أنها سبق أن راسلت، بتاريخ 18 شتنبر 2022، سفيرة الجمهورية الفرنسية آنذاك، مطالبة باسترجاع مصاريف التأشيرات التي يتم رفضها، غير أنها أكدت أن عدداً من الإشكالات المرتبطة بمسار تقديم الطلبات لا تزال قائمة.
وفي هذا السياق، سجلت الجامعة ما اعتبرته اختلالات في طريقة تدبير طلبات تأشيرة «شينغن» من طرف الشركة الوسيطة، مشيرة، على الخصوص، إلى رفض بعض وسائل الأداء، من بينها الشيك والبطاقة البنكية والتطبيقات، مقابل الإصرار على الأداء نقداً. كما طرحت تساؤلات حول مصير المبالغ المؤداة في حال رفض طلب التأشيرة.
كما أثارت الجامعة مسألة ما وصفته بـ«استعمال خوارزميات مجهولة» في دراسة ملفات المترشحين، إلى جانب شروط اعتبرتها تعسفية، من بينها إلزام طالب التأشيرة بالإقرار بعدم اكتمال ملفه والمصادقة مسبقاً على هذا الإقرار.
واعتبرت الجامعة أن الوثيقة المصادق عليها والمرفقة بملف طلب التأشيرة قد تُفهم، وفق قراءتها، باعتبارها إقراراً من المترشح بعدم استيفاء جميع الوثائق المطلوبة عند إيداع الطلب، إلى جانب الإقرار بإبلاغه مسبقاً بدوافع رفض طلبه، رغم أن الملف لا يزال قيد المعالجة.
وترى الجامعة أن هذه الإجراءات تطرح، بحسب تقديرها، تناقضاً في المسطرة، ووصفتها بأنها تتضمن ما اعتبرته «افتراء على المترشح».
وفي ختام بلاغها، جددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك دعوتها إلى المؤسسات الحكومية المغربية المسؤولة عن العلاقات الدولية للتدخل من أجل معالجة هذه الإشكالات، وضمان وضوح وشفافية أكبر في مساطر تقديم ودراسة طلبات تأشيرة «شينغن»، ورفع ما وصفته بـ«الحيف» عن المترشحين.

